مقالات الرأي

فنجان الصباح أحمدع الوهاب عذرا الجزيرة الحبيبة ارض الخير والطيبة

 

لا اكاد أعرف منطقة جغرافية في افريقيا قاطبة كانت خيرا وبركة على بلدها وشعبها وحتى جيرانها مثل الجزيرة.. ولاية ومشروعا..
حمل مشروع الجزيرة على عاتقه مهمة رفد الاقتصاد الوطني وكان العمود الفقزي له لقرابة قرن كامل.. كان يزرع وينتج ويجود في اريحية لا مثيل لها بكل ريع القطن للخزانة العامة، يوم كان اسمه (الذهب الابيض) ..
ولم نسمع يوما بتمرد في ولاية الجزيرة ولا مسيرة غضب للمطالبة بحصة الولاية في الذهب الابيض.. ولو فعل اهلها لكانوا محقين ، وكان لهم في كل قنطار من القطن وجوال من القمح نصيب غير منقوص..
اجتذب المشروع من بواكير عمره المبارك عمالة وافدة من الولايات وأخرى قادمة من الخارج، عبرت الحدود وقطعت الفيافي.. وطاب لها المقام.. فاستقروا آمنين يأكلون ويشربون ويكسبون ويتكاثرون.. وعاشوا وتربوا وتعلموا في كنف الجزيرة حتى اذا اشتد ساعدهم وقوي عودهم انضموا إلى عصابات المليشيا المتمردة الملعونة، وكانوا عينها على المال والعرض..
وكانوا دليلها على ابناء الجزيرة في المؤسسات العسكرية من كانوا في الخدمة ولم يسلم من شرهم من تقاعدوا قبل عشرات السنين..
ايها السادة.. من منكم لم تكن للجزيرة دين في عنقه.. الا احد اثنين اما اجنبي او لئيم ناكر جميل..
ولكن للتاريخ وللحق والحقيقة فإن للجزيرة في عنق كل سوداني حر ( يد سلفت ودين مستحق)..
وهذه اليد البيضاء السالفة والدين الواجب السداد لا ينبغي ان يكون اغنية تنشد في الهواء الطلق او قصائد تلقى بعد وجبة غداء دسمة للترفيه و لزوم تزجية الوقت..
لا والف لا..
ان الجزيرة الكربمة بشعبها السمح المضياف تحتاج منا إلى فعل حقيقي يمكث في الارض وعمل نراه في ساحات العطاء وميادين الشرف و التضحيات في شرق الجزيرة وفي كاب الجداد والسربحة وود النورة وغيرها من القرى الوادعة الآمنة حتى الأمس القريب.. وقبل ان يحل بها وباء المليشيا ومرتزقة عربان الشتات.. انه من العار ان نكافئ الجزيرة الكريمة وهي تستغيث بالصمت الجبان والردود الباردة علي مواقع التواصل الاجتماعي
بنما العروض تغتصب والدماء البريئة الزكية تسفك وتنهب الاموال ويتم اذلال الرجال العذل في رأد الضحى ورابعة النهار..
لابد من أخذ الثأر لمئات الشهداء البررة لابد من الاقتصاص بالدم من الذين انتهكوا المحرمات واعتدوا على الحرائر المسلمات.. ثم وهذا هو الاهم ان تنهض البلاد لحملة قومية لتطهير الجزيرة من هذا الرجس.. وإلى الابد.. فلن نزرع موسما واحدا في الجزيرة قبل ان نزرع الامان في كل شبر من ارض الخير.. والتي رواها غيث السماء المبارك الحلال ثم دماء الشهداء الابطال.. لن نزرع شتلة واحدة ولن نجني لوزة قطن قبل ان نقطف ارواح كل القتلة من اوباش التمرد.. ونحقق القصاص بالحق والعدل لكل قطرة دمت سفكت ظلما وجورا..
عذرا جزيرة الخير ان تاخر المعتصم السوداني في الرد او تلكا في اجابة الاستغاثة..
فغدا نلبي النداء
غدا نكون عند الموعد
غدا نكفكف دموع الثاكلات
غدا نرد الصاع الف صاع لا صاعين ضد مجرمي الشتات
غدا نسكت الجراح
وتشتعل مواسم الافراح
ويصمت العويل والنواح
ولا نامت اعين الجبناء والعملاء

زر الذهاب إلى الأعلى