أعمدة الرأي

قاسم فرحنا.. يكتب .. بعد عودة ترامب… حرب السودان الى اين …

 

لم تشكل عودة الرئيس الاميركي الاسبق دونالد ترامب للبيت الابيض اي مفاجأة للمراقبين على مستوى العالم حيث كانت كل التوقعات تشير لعودة الجمهورين للمشهد الامريكي لضعف المنافسة من الديمقراطيين بعد فشلهم في الدفع ببايدن كمنافس لترامب والاستعاضة عنه بكامالا هارتس التي لم تصمد أمام العجوز الجمهوري ترامب والذي كتب مرحلة جديدة للجمهوريين لادارة الشأن الامريكي… ملف الازمة السودانية واحد من الملفات العديدة التي تنتظر الادارة الامريكية الجديدة بجاتب القضية الفلسطنية وقضايا الشرط الاوسط وافريقيا..

الحرب الدائرة في السودان كان لها تأثيرها المباشر على الانتخابات الامريكية وبذلت الادارة الامريكية السابقة جهودا كبيرة بشأنها وظل المبعوث الامريكي للسودان (بيرلو) يتحرك في كل الاتجاهات لتحقيق نتائج ايجابية ترضي المتعاطفين معه من المعسكر الخارجي الداعم للمليشيا وحلفائها في الداخل (التقدميين) وسيف ان فرضت الادارة الامريكية عقوبات على قيادات الدمع السريع وبعض من قيادات الجيش في وقت تقدم فيه السودان بشكوى رسمية للامم المتحدة ضد دولة الامارات اتهم فيها دولة الامارات بدعم مليشيا التمرد يأمل ان تضغط الولايات المتحدة الامريكية على الامارات وتخييدها بالتخلي عن دعم التمرد.. أو عدم عرقلة قرار المنظمة الدولية لصالح السودان..

وتوقع السودانيون ان يكون دونالد ترامب مرنا مع الحكومة السودانية في دعم جهودها والاعتراف بحقها الشرعي في كبح جماح التمرد المدعوم اماراتيا والقيام بخطوات جادة بشان الازمة السودانية… وبعد فوز ترامب مباشرة أكد دبلوماسي امريكي ان واشنطن لن تعترف الا بالجيش السوداني كمؤسسة وطنية تدافع عن البلاد وسيادتها وانه سيتم اعفاء بيرلو كمبعوث امريكي للسودان.

وغرد بعض المراقبين مشيرين الى ان ترامب صدم المليشيا بعد ساعات من انتخابه. مشيرين الى ماقاله الدبلوماسي الأمريكي السابق كاميرون هيدسون بأن الرئيس ترمب يعترف بالجيش الوطني السوداني كأحد مؤسسات الدولة السودانية.

وأضاف هيدسون أن الرئيس ترامب يتعامل مع المتمردين كمليشيا إرهابية شهد عليها العالم و تمت إدانتها و يجب ان تردع و تقدم لمحاكمات مجرمين شاهدهم العالم في الجزيرة و دارفور.

وأشار إلى أن ترامب لن يعين مبعوثا للسودان و لن يبقي على بيرلو كمبعوث للسودان…

رئيس المجلس السيادي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان سبق الجميع وقام بتهنئة ترامب بالفوز بالسباق الرئاسي الامريكي وايضا فعلت قيادة الدعم السريع ذات الشئ إلا ما قاله الدبلوماسي (هيدسون) يرمي كرة التوقعات خارج شباك المليشيا المتمردة وربما عجل بنهايتها .. الجيش المتقدم في كافة المحاور ستزداد قبضته وسيواصل تقدمه بعد اعتراف البيت الابيض به كمؤسسة سودانية لها حق الدفاع عن البلاد وربما انحسر الدور الاماراتي الداعم لآل دقلو وغياب التماهي الامريكي معهم بعد انسحاب الديمقراطيين عن المشهد بفوز العجوز (ترامب) المعروف بسياستة المتعجرفة تجاه الخليج.. امريكا المتأرجحة اقتصاديا ستعيد عقارب ساعتها نحو العواصم الخليجية وهذا له تأثيراته على اوضاع السودان وربما انفرجت الازمة الفلسطنية هي الاخري ولكن ترامب المزاجي ربما خلط كل الاوراق ووضع حدا لتوقعات المراقبين وذاد الامر تعقيد… هل سيستفيد السودان من التحول الجديد في البيت الابيض وينهي حربه بانتصار كاسح للجيش وارغام الدعم السريع على الانسحاب والقبول بالحد الادنى من الاتفاق ؟ أم الان الايام القادمة سيعود طرفا الحرب لطاولة التفاوض؟ أم أن العالم بما فيه امريكا يترك مليشيا الدعم السريع تواصل تجاوزاتها في كافة المناطق الخاضعة لسيطرتها بالسودان!!!!

زر الذهاب إلى الأعلى