أعمدة الرأي

عمر محمد عثمان.. يكتب.. أهداف الشرطة المجتمعية السودانية ومدى توافقها مع الفلسفة العالمية..

 

استمراراً لحديثنا عن الشرطة المجتمعية، نتناول اليوم أهداف الشرطة المجتمعية السودانية ومدى توافقها مع الفلسفة العالمية للشرطة المجتمعية.تسعى الشرطة المجتمعية إلى بناء شراكة قوية بين الشرطة والمجتمع لتحقيق الأمن بشكل جماعي. تعتمد هذه الفلسفة على التعاون بين الشرطة والمواطنين كركيزة أساسية لدعم الأمان وتعزيز الثقة المتبادلة.

 

في أبريل من العام الجاري أصدر السيد وزير الداخلية لائحة الإدارة العامة للشرطة المجتمعية السودانية تضمنت أهدافاً تعكس التزامها بهذه الفلسفة، وتشمل:

1. تعزيز شراكة المواطن في الأمن: تهدف إلى إشراك المواطن في تحقيق الأمن ودعم مبادئ المواطنة والسلم المجتمعي وحقوق الإنسان، ما يعكس رؤية الشرطة للمواطن كشريك أساسي في الأمن.

2. محاربة العنصرية وتعزيز التسامح: تدعو الشرطة السودانية للتسامح والتعايش السلمي بين المواطنين، مما يتماشى مع الجهود العالمية لمحاربة التمييز وتعزيز الوحدة.

3. تطوير العمل الاجتماعي في الشرطة: تهدف إلى تحسين العلاقة بين الشرطة والمجتمع عبر تطوير العمل الاجتماعي والإنساني داخل جهاز الشرطة، وهو جانب أساسي في فلسفة الشرطة المجتمعية.

4. تفعيل الدور الوقائي وإزالة الحواجز النفسية: تتطلع الشرطة السودانية إلى تثقيف المجتمع حول مسؤوليات الأمن وإزالة الحواجز النفسية بين الشرطة والمواطنين، ما يساهم في بناء الثقة.

5. حل المشكلات الاجتماعية بطرق عملية: تسعى إلى إشراك المواطنين في تقويم السلوكيات السلبية، مما يعزز من دور الشرطة كوسيط توجيهي وتوعوي.

6. تشجيع العمل التطوعي وأصدقاء الشرطة: تسعى إلى تفعيل العمل التطوعي وتعزيز المشاركة المجتمعية في الأمن، مما يدعم مفهوم المسؤولية المشتركة.

7. تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا: تعكس الشرطة السودانية التزامها بدعم ضحايا الجرائم والحوادث، وهو جزء أساسي من دور الشرطة المجتمعية.

8. تعزيز النزاهة والإخلاص الوطني: تؤكد الشرطة السودانية على النزاهة كقيمة أساسية لتحقيق الأمن، وهو جانب ضروري في فلسفة الشرطة المجتمعية.

 

مدى توافق الأهداف مع الفلسفة العالمية للشرطة المجتمعية، بشكل عام، تتوافق أهداف الشرطة المجتمعية السودانية مع مبادئ الشرطة المجتمعية العالمية، حيث تركز على الشراكة المجتمعية، الوقاية من الجريمة، الدعم النفسي، وتعزيز القيم الإنسانية والوطنية. كما تتماشى مع خصوصية المجتمع السوداني، ما يعزز من فاعلية تطبيق هذا النموذج.

 

في الختام، يمكن القول إن أهداف الشرطة المجتمعية السودانية تتماشى مع جوهر الفلسفة العالمية، لكنها تتكيف مع التحديات المحلية، مما يعكس مزيجاً من التوجه العالمي والخصوصية المحلية، في سعيٍ نحو بيئة آمنة ومستدامة.

 

١١ نوفمبر ٢٠٢٤م

زر الذهاب إلى الأعلى