أعمدة الرأي

قاسم فرحنا … يكتب .. ماذا تريد الامارات من السودان … 

 

أن تكون دولة الامارات العربية المتحدة خامس دولة في العالم من حيث الانقاق العسكري فهذا يدعو للحيرة… لماذا تهتم الامارات بكل هذا التسليح وهي دولة صغيرة لا مشاكل فيها… حدودها امنة وداخلها مستقر ومنذ ولادتها في العام 1972 لم تشهدا حربا واحدة ولا حتى تهديدا يجعلها تنفق على العتاد العسكري الضخم بهذا المستوى … أين هو جيش الامارات؟ وعن ماذا تقاتل هذه الدويلة ليكون حجم انفاقها العسكري خامس انفاق في العالم؟ والامارات ما هي إلا مستوطنة يهودية يحميها اليهود بافكارهم ويحركون عجلة اقتصادها بأموالهم الضخمة لتكون حديقة خلفية للدولة الصهيونية….

دولة مساحتها لا تتجاوز السبعون الف من الكيلو مترات وعدد سكانها الاصليون أقل من مليون مواطن وعمرها لا يتجاز الخمسين عاما كيف لها بهذا التطور المذهل … هل الاماراتيون من اهل العلم والابتكار ليحققوا هذه النهضة العالمية في سنين معدودة!!

اسرائيل تتخفى في ثوب الامارات وعقول الطبقة الحاكمة والمتسلطة على الاماراتيين .. والكيان الصهيوني هو خلف التدخل الاماراتي السافر في شأن كل الدول خاصة العربية… تدخلت في ليبيا وفي اليمن وسوريا واخيرا السودان …

ماذا تريد الامارات من السودان وهي تعبث بأمنه واستقراره في استفزاز واضح وصريح للشعب السوداني الذي لا يكن للأمارات الا الود والاحترام والتقدير… فهذه الدويلة بناها السودانيون بعلمهم وافكارهم وخططهم الابداعية وحينما كان السودان دولة كانت الامارات خيام متناثرة يعتمد اهلها على السطو والسلب والنهب وغزو القبائل لبعضها البعض… ولماذا تحارب الامارات السودان؟ هل تسعى الدويلة لمسح الهوية التاريخية للسودان واحداث تغيير ديمغرافي لصالح مجموعات سكانية قادمة من العمق الافريقي خدمة للكيان الصهيوني في المنطقة…. لماذا تسرح هذه الدويلة وتمرح في كل البلاد العربية دون رادع…. وهل ستكون لعنة على العرب؟

وتدخلها في الشأن السوداني ودعمها الضخم والمتواصل للمليشيا المتمردة فضح نواياها وكشف عوراتها وسود صورتها أمام العالم ولكنها تتمادى في دعم المليشيا المتمردة.. احترقت ارض السودان جراء الحرب اللعينة المدعومة من الامارات والدعم يتواصل… اغتصبت الحرائر ودمرت البنيات التحتية والدعم يتواصل… قدم السودان شكواه لمجلس الأمن والامم المتحدة والمنظمات الاقليمية والدولية متهما فيها الامارات بضلوعها وتورطها في حرب السودان والدعم يتواصل…. ماذا تريد منا هذه الدويلة….

هل هي المعادن وثروات السودان المعدنية والزراعية والحيوانية؟ أم هي لعنة المواني والتواجد في منطقة البحر الاحمر الاستراتيجية … ولماذا لم تسعى الامارات للحصول على ما تبغاه عن طريق حكومات السودان المتعاقبة عن طريق الاتفاقيات والتعاون المشترك؟ ولماذا اختارت الحرب؟ كل هذا يفتح باب التأويل والاجتهاد بأنها لا تريد بالسودان خيرا وان اسرائيل الحالمة بمشروعها الاستيطاني الممتد من الفرات الى النيل هي من تدفع دولة ابناء زايد (الشر) للعب هذا الدور النتن في البلاد العربية والسودان ….

دعمت ابو ظبي مليشيا ال دقلو المتمردة واغدقت عليهم بالمال واعانتهم برانكرات قحت فكان حمدوك وزمرته معاونيين للمليشيا مبشرين بمشروعها في العواصم الافريقية والاوربية ودور قحت اخطر من حرب الجنجويد على السودان …

الجيش السودان المتمرس وقف حائلا ضد المشروع الاماراتي الصهيوني في السودان فأحبط المخطط بانتصارات كاسحة دمر معها عتاد الامارات واباد عملائها من الجنجويد وعربان الشتات القادمون من افريقيا والبلاد المجاورة وسلح الجيش نفسه من المليشيا التي تركت خلفها اسلحة ضخمة بعد هزيمتها وانسحابها من مياديين القتال… هزم السودان الامارات ميدانيا ودبلوماسيا في وقت تمكنت فيه الاستخبارات السودانية من وضع يدها على ادلة حقيقية تثبت تورط دويلة الشر في حرب الجنجويد ضد الجيش السوداني وتم اعتقال عشرات الضباط والجنود الاماراتيين بمواقع قتالية بالخرطوم وبحري والفاشر….

المجتمع الدولي هو الاخر مقتتع بأن الامارات متورطة في حرب السودان ولكن اللوبي الصهيوني سيعرقل اي قرار ضدها وهزيمتها دبوماسيا غير واردة ولكن باستطاعة الجيش أن ينقض على الامارات بسحق مليشيا التمرد بمواصلة الضغط الجوي والبري وتثكيف المعارك ومواصلة التقدم في كل الجبهات حتى فناء الجنجويد والقضاء على حلم لقطاء امارات الشر وشياطينها أبناء زايد …

زر الذهاب إلى الأعلى