عقيد شرطة : مرتضى العالم يكتب رغم الجراح تنطلق الأفراح

تحتفل شرطتنا السودانية الفتية والعصية بعيدها الوطنى من كل عام فى الرابع من ديسمبر بمناسبة تولى اللواء شرطة (م) المرحوم أمين أحمد حسين رئاستها كأول مدير وطنى لها بعد سودنتها وذلك فى الرابع من دسيمبر للعام 1954م ومن حسن الطالع وجميل الصدف أن يتزامن هذا الإحتفال مع موعد الإحتفالات بأعياد الشرطة العربية الذى يصادف اليوم الثامن عشر من ديسمبر من كل من عام تخليدا لذكرى إنعقاد اول مؤتمر لقادة الشرطة والأمن العرب بمدينة العين بدولة الإمارات العربية المتحدة بنفس التاريخ من العام 1972م
لقد استطاعت الاحتفالاتُ بالأعياد الوطنية والرسمية أن تؤكد أصالة وجزالة هذا الوطن المعطاء وتبرز ثقافته وتراثه الإنسانى الخالد على مر العصور المفعم بالقيم النبيلة والأخلاق الفاضلة الجليلة وتظهر مع ذلك جانبا من منجزاته وموروثاته الثقافية والإجتماعية والعلمية والأدبية ومعالمه الحضارية رافدة وداعمة بذلك طموحات وتطلعات أبنائه وتحفّز طاقاتهم وتبرز إبداعاتهم للوصول إلى فجر غد مشرق بالنور والضياء ووعد صادق بالأمل والرجاء بحياة هانئة رغدة سعيدة مورقة بالعزة والكرامة مورفة بظلال التنمية والإزدهار لترتسم بهذه المناسبات الباقيات خلودا فى ذاكرة التاريخ والوطن أزهى لوحات الولاء وأبهى صور الإنتماء للوطن وللعروبة فى إيقاعٍ جميل ومشهد بديعٍ أصيل تلتقطه القلوب وتلحظه العيون خوفا وطمعا بنظرات ثاقبة لتنطلق عبرها زغاريد الفرح المباح تشق عنان السماء معلنة عن معانى الغبطة ومضامين السرور تغطى كلِّ شبر من أرض الوطن الحبيب المثقل بالألام والأوجاع والجراح تعبر بذلك عمّا يجيش بدواخلها وما تحمل فى طياتها من ود نبيل وما تكن من حبٍ أصيل وعشق جميل لا يتزحزح راسخ رسوخ الجبال الراسيات علوا وشموخا فى حضرة الوطن الملجأ الضامن والملاذ الأمن والحضن الدافئ
ويأتى الإحتفال هذا العام بمناسبة أعياد الشرطة السودانية ملهبا للحماس وملهما للحواس لتتكاتف السواعد وتتشابك الأيادى نبذا للفرقة والشتات بحمل أبناء الوطن المخلصين وحثهم على الصمود فى وجه المحن درءا للحروب والفتن والوقوف صفا واحدا خلف القوات المسلحة حامية الحمى وحارسة العرين لدحر التمرد والقضاء عليه والإقتصاص لكل الجرائم والإنتهاكات التى تعرض لها المواطنون الأبرياء بغدر وخيانة أوباش الدعم السريع سنا بسن وعينا بعين وأنفا بأنف وأذنا بأذن وجروح بقصاص والبادى أظلم وتاتى هذه المناسبة فى هذا الظرف الإستثنائى والتوقيت الحرج شاهدة على تلاحم الشعب السودانى بتوحيد الصف والوجهة حيثما ما كانوا وأينما تولوا بكافة أطياف المجتمع وإنتماءاته وتكويناته التى تداعت وتنادت من كل فج عميق أن تعالوا الى كلمة سواء فيما بيننا الأيخزى الوطن وينكى فى وحدته وعزته وكرامته وألا تعمق جراحه وألامه وألا يضام المواطن فى دينه ونفسه وعرضه وماله وعقله لك التهنئة ياشرطة السودان وانت فى الميدان تكفكفين دموع الغلابة والمساكين وتفككين مخططات طمس الهوية السودانية تعتصرين عيونك الساهرة ألما وحسرة لما أصاب ولحق بالمواطنين من فواجع التشريد ومواجع التقتيل والتنكيل لك التهنئة وانت تستشرفى عهدا جديدا من التأسيس والتكوين أمانة فى أعناق رجال صدقوا عهدهم وأنجزوا وعدهم بأن لا تسقط لك راية ولا تنال منك غاية فالتهنئة لهم بهذه المناسبة وهم يزودون عن حمى الوطن وأمنه وإستقراره بالغالى والنفيس تهنئة نسوقها للسيد وزير الداخلية المكلف والسيد مدير عام قوات الشرطة والسيد نائب المدير العام المفتش العام لقوات الشرطة والساده رؤوساء الهيئات ومدراء القوات بوزارة الداخلية ومدراء الإدارات العامة والمتخصصة والسادة ضباط وضباط صف وجنود قوات الشرطة السودانية المنتشترين فى ربوع الوطن المبشرين بالأمن والسلام والناشرين للطمأنينة والسكينة والإستقرار والتهنئة لعموم المواطنين بعيد من هى فى خدمتهم وختاما نسأل الله الرحمة والمغفرة لشهداء معركة الكرامة ونسأله تعالى أن يفك اسر المأسورين وأن يشفى الجرحى والمصابين وأن يعيد علينا هذه الذكرى وبلادنا ترفل فى ثوب العزة والأمن والأمان وأن يعم السلام البلاد والعباد


