زاوية خاصة نايلة علي محمد الخليفة يكتب دوري المحاور

عندما كتبت بالأمس على جدار صفحتي الشخصية بالفيس بوك ، عن دوري المحاور على شاكلة الدوريات الكروية ، اعلم أن الجيش قد حسم أمره ورتب أوراقه ، وأن ساعة الصفر قد أوشكت ، الكل يعلم ذلك ولكن لا يدري أي محور سيكون له السبق في الوصول لمرمى الخصم المتهالك.
هناك في ميادين القتال ، جنودٌ جافت جُنُوبهم المضاجع ، يلتحفون الأرض ، تركوا أسرهم دون تدبير أمرهم ، وخرجوا إلى محاور القتال ، تدفعهم الوطنية وقسم الحربية ، يحلمون بإهداء النصر لعيون السمر ، الذين وقع عليهم ظلم الأوباش ، نعم يحلمون بإهداء النصر لعازة ، التي أُهِينت وأُنتُهِك شرفها ، بأي ثمنٍ كان ولو على أرواحهم.
الكل يستعجل النصر ، والكل يريد أن يرى مشروع دولة آل دقلو ، ممزقاً تحت أقدام ونظر من أسسَ أطروحته ، والجيش يسعى ويعمل لذلك في صمت ، متحملاً لسعات المشفقين ، وإتهامات الآثمين بتعمد تأخير الحسم ، وكل يوم يمضي ، يكشف لنا أن الجيش على حق ، في تدبر امره للإنقضاض على خصمه، بلا هوادة واجتثاثه من جذوره ، دون الحاجة لمسكنات تستدعي معاودة الطبيب.
عبدالله ود البُر شاب في منتصف الثلاثينيات ، لم يتزوج بعد ، أو أنه لم يرتب نفسه ، لمقابلة متطلبات الزواج ، فأوسعه المعارف بالأسئلة ، (يازول داير تتزوج متين ، يازول العمر فات ، ياشاب دايرين نشوفك عريس )فكان عبدالله يجيب على كل سائل بهدوء ، (البيت عند الله وقت يدور يبنيهو بنبني ، وتاني حاجة العرس بدورلو جهاز ، العرس ما مرا وبس ، العرس بيت ومال وشيلة ، العرس مصاريف وضمان دخل ثابت ، للمصروف بعد الزواج) .
فالجيش السوداني عمل بنظرية عبدالله ود البُر ، فأستبسل وحافظ على مواقعه العسكرية المهمة ، وبدأ في تجهيز نفسه بالرجال والعتاد ، دون الإلتفات للأصوات التي تناوشته هنا وهناك ، وعندما تأكد من تمام جهوزيته ، بدأت المحاور في دوري التنافس ، فكل محور يريد أن تكون عروسته سابقة للمحور الآخر ، وعند ام العروس “الشعب السوداني” ، أن لكل عروس ولكل مدينة ، تدخل دائرة الظل الأخضر ، طعم خاص وفرح مختلف..
لنا عودة.


