مقالات الرأي

احاديث الروح ابوعبيدة الفادني يكتب  افق العشق المقامات

مقام اول الاندياح

رب نفس كانت منك ابعد وقد اقتربت فان داحت روحكما فبقيا كروح واحدة ترفرف رف في قلبين وقد ملئت ذواتهم الصبابة في هذه الحظة الفارقة وثمار الاندياح بسمة تدخل علي القلب فيتراقص طربا بقدر مايوجد فية من الفرح لايخلو صاحب الصب من الام قتال لة حراب مستنة وسيوف دوامي سببه مفارقة المحبوب وحتجاب الوصال والفرح والام والابتعاد والقرب وارضا والسخط والحرب والسلام من لاوزم المحبة الراسخة بين المحبين، وقديما قيل وقد رسخت منك محبا كما رسخت بين الراحتين الاصابع
مقام التلف
والمقصود به تلف القلب فكما ان الحب ميل الي المحبوب وفراغ القلب عن سواة فان التلف القلب حالة قد تكتنف قلب المحب وهو شعور لايومكن اداركة اوتصورة لايشعر به الا من تزوقة وشعر بألامة وظهرت علية عوارضه وخير مثال لي شرح هذا المعني للتقريب لان التلف لاتسعة الكلمات وتعجز ادوات الغة عن بيانة فليس لدينا طريقة مثلي لي شرح هذا المعني الي التعلق بكلمات عبدرحمن بن الفارض سلطان العاشقين وامام المحبين حينما قال مالي سوي روحي وباذل في حب من يهواه ليس بمسرف قلبي يحدثني انك متلفي روحي فداك عرفت ام لم تعرفي ان اسعفتني وياخيبة المرجي ان لم تسعف
مقام المشابهة
هذا مقام يشبه به المحبوب في موقف حرج فيأتي التذكر في اصعب المواقف كما ان الحبيب يتذكر في المؤانسة واجمل اليالي واعز الاوقات التي تجمع بين قلبين حصلت بينهما الفة واضحت بينهما حياة واحدة عامرة بل الحب والحنين وملأت شغاف قلبهما سعادة غامرة فعند الشدة والضيق يتذكر الحبيب وتظل ادوات الواقع المفارق فيها شئ من الحبيب هنا تصنع المشابه وتتماثل الاشياء ووتقارب رقم الاختلاف في النوع والجنس وليست ثمة حالة من الاجتياف اكثر من ذكر الحبيب في حالة الحرب من مايدعو المقاتل من الخروج من واقع الموت والدماء والاشلاء اتساقا مع فطرتة ووجدانة السليم والتواصل مع سموات الحب والصبابة والحنين فيوشبه ادوات الحرب ببعض محاسن الحبيب بطريقة تلعب فيها الفونتازيا دورا اساسيا بشكل غرائيبي وتظهر بعض ادوات الحرب المحاسن الجمالية التي يختزلها المحارب في ذاكرتة كاصوره ذهنية عن هيئة الحبيب ولدينا نموزجين في ذلك النموزج الاول لعنترة بن شداد والاخر لفارس مغوار لايقل شجاعا ولابسالة وإقدام عنة وله تجربة عظيمة تسير في طرقين مختلفين الاول فيالاقدام والشجاعة والتعرض للمهالك لا لشي الاان يعلو من النفس سومها والاخري الحب والهوي والحنين وقد صرح بنفسة ان الدماء التي يحملها لالي غير الظباء تسيل اذن نتحدث عن صفي الدين الحلي
يقول عنتر بن شداد وقد زكرتك وبيض الهند تقطر من دمي
وودت تقبيل السيوف لانها برقت كابارق ثغرك المتبسم
اما صفي الدين الحلي لايتوقف عند ذكر الحبيب فحسب ولاكنه يتصور اجواءقد جمعته بمعشوقته وان ذكرها وطيفها قد اخرجة من من اجواء الحرب رقم قسوتها وان اشجان الزكري قد اشعرتة بلزه منقطعة النظير فتحولت الصوره من البأس والشدة التي التكتنف المحارب الي الي اجواء مغايرة تماما حيث تنتقل الصورة بشكل تراجيدي الي زمن مختلف في اثناء الحرب فية كؤس الراح والنسيم العليل واجواء الربيع البديع والقلب الممتلي بأاغانيم العشق الشهي والحب والخليل الوفي فينفصل الزمن ويرجع الي زمن الحرب فيكون هذا المخيال الخصب سسبا وعنصرا اساسيا في النصر وينقل لنا صفي الدين الحلي هذه الصورة بشكل ابداعي يحمل درجة عالية من الاستيعاب والتجاوز

زر الذهاب إلى الأعلى