أعمدة الرأي

بين السطور هيثم الريح يكتب نافذة من ذهب

 

القرار (١٠٤) لمجلس الوزراء والذي قضى بتأسيس النافذة الموحدة لصادر الذهب كنافذة قومية (مستقلة) يُعد خطوة في الإتجاه الصحيح لتقنين تصدير الذهب كمنتج إستراتيجي ومورد إقتصادي يغذي الخزينة العامة للدولة

 

تصدير الذهب السوداني إلى السوق العالمية واجه تحديات كبيرة أبرزها صراع المؤسسات المختصة بعملية الصادر كونها جُزر معزولة عن بعضها، كل مؤسسة تبني إشتراطاتها وفق رؤيتها والتي في الغالب يكون الهدف فيها قيمة التكسُب الذي يعود على المؤسسة بعيدا عن النظرة الوطنية في الناتج القومي لتجارة الذهب

 

ولعل عدم وجود السودان ضمن قائمة منظمة التجارة العالمية ساهم في عدم تقنين تصدير الذهب في بلادنا ماجعل تهريبه أمراً مقلقاً للسلطات المحلية

 

صدور القرار وتأسيس النافذة الموحدة لتصدير الذهب هزم كل المعوقات التي صاحبت هذا القطاع أمداً طويلاً

 

النافذة تأسست على رؤية ثاقبة ودقيقة ومُحكمة لضبط هذا القطاع وذلك بوجود كل المؤسسات ذات الصلة في مكانٍ واحد وتحت مظلة واحدة ما أسهم في تجويد الخدمة وتقصير الظل الإداري والفني

 

الأستاذ/ سيف الدين محمد أيوب المراقب والمشرف على النافذة الموحدة لصادر الذهب عبّر عن مدى إرتياح المصدرين أصحاب المصلحة الذين ظلوا يعانون في الماضي من تفرُّق الجهات المعنية بصادر الذهب بالنافذة التي تضم (وزارة المعادن،وزارة التجارة، الهيئة القومية للمواصفات والمقاييس ، الجمارك ، الشركة السودانية للموارد المعدنية، بنك السودان، الغرفة التجارية، الأمن الإقتصادي ، الإستخبارات)

 

وجود هذه الجهات في نافذة واحدة خلق تجانساً وتناغماً كبيراً بينها الأمر الذي جعل مُعدّل الشفافية عالياً في تقديم الخدمة لأصحاب المصلحة في هذا المجال الحيوي

 

ولعل المواصفات والمقاييس صاحبة الجانب الفني الأكبر في المعايرة والقياس لعبت الدور الأوفر في هذا الإئتلاف الكبير بين هذه المؤسسات.

 

المعاملة الواحدة في السابق كانت تأخذ أياماً عديدة أما الآن في ساعات معدودة تتم المخالصة النهائية

وقد أكد المراقب والمشرف على النافذة أنهم عاكفون على تأسيس نظام تقني عالي الجودة بحيث يكون زمن المعاملة ساعة واحدة فقط .

 

 

*سطر أخير*

النافذة الموحدة لصادر الذهب تأسست بمواصفات عالمية Single Window

خطوة في الطريق الصحيح.

زر الذهاب إلى الأعلى