أعمدة الرأي

بين السطور هيثم الريح يكتب يا أبوعلي سلام

 

بورتسودان المدينة الحبيبة إلى قلبي والتي كنت أزورها من فترة إلى أخرى في مناسبات مختلفة كانت في كل مرة تُجدِد في نفسي اليقين بأنها الأبهى والأجمل من بين مدن السودان خصوصاً بعد نهضتها العمرانية وثورتها الحضرية

وهي عنوان لشرق السودان كونها محضن لثقافات متعددة تختلف وتأتلف في في بيئتها وطبيعتها المتفردة

 

في أمسية دافئة من أمسيات المدينة جلسنا نحن مجموعة من الوافدين الي المدينة التي إحتضنتنا وحنتْ علينا إلى أحد رموز شرقنا الحبيب وأحد أعلامها

ومن بيوتها الكبيرة هو الشيخ مجذوب أبوعلى ويكفي أن نذكر الاسم فقط لتقفز إلى الذاكرة صورة أبيه الشيخ أبوعلى مجذوب أبوعلى حكيم الشرق والشيخ الأزهري الذي ملأ هذه الأرض علماً وحكمةً وحُكماً فمضى إلى الله راضياً مرضياً بالأثر الطيب والذكرى الباقية

 

ومجذوب الأبن تسير خطاه في ذات الدرب المبارك ذريةً بعضها من بعض

 

جلسنا إليه في ركنٍ قصيٍ من المدينة فوجدنا رجلاً ورِعاً مثقفاً مدركاً لحساسية الظرف الذي تمر به بلادنا

 

مُرحِباً بكل أبناء السودان الذين وفدوا إلى شرقه ببشاشة أهل الشرق الطيبين

وقال أنا ضد لفظ (نازحين) فكل أجزائه لنا وطنُ وكما قال بالحرف (هو كالإنتقال من غرفة الي غرفة أخرى في البيت الواحد)

وماشدّ إنتباهي هو حرصه على أن نستفيد جميعنا من هذا الإلتقاء في مكان واحد لمناقشة هموم الوطن ونحن مقبلين على مرحلة جديدة تتخلق فيها الدولة السودانية والتي ينبغي لنا أن نعالج فيها كل مشكلات الماضي بعيداً عن الجهوية والقبلية التي أقعدتنا كثيراً

 

مجذوب أبوعلى وجه مشرق ومُشرف للشرق والسودان وهو من القيادات الشابة الواعية والمُحصّنة بالقومية النبيلة فضلاً عن أعمال الخير التي تعدّت أهله إلى كل الناس بلا تمييز

 

*سطر أخير*

مجذوب أبوعلي مجذوب رمز سوداني أصيل ينبغي أن يتقدم الصفوف

زر الذهاب إلى الأعلى