إيقاع الأنامل عقيد شرطة:مرتضى العالم يكتب وزائرتى

إلتزمت لأيام خلت بلياليها الفراش الأبيض بمستشفى الشرطة ببورتسودان بسبب وعكة صحية المت بى جعلت سائر اعضائى تتداعى بالسهر والحمى وتجأر بالشكوى والأنين والتضرع للمولى عز وجل بالتخفيف والشفاء من مضاعفات حمى الضنك اللعينة وقد كنت فى سابق الأوقات اسمع بها وأحسب نفسى بمنأى عنها بحكم النشأة بولاية الجزيرة رد الله غربتها ورد إليها أهلها فنحن لا نعرف غير حمى الملاريا فلم تطرق هذه الحمى الخبيثة لنا بابا ولا تعرف لنا طريقا وقد صدق المتنبى بوصفه لها فى قصيدته المشهورة (وزائرتى) بقوله
وزائرتى كأن بها حياء
فليست تزور إلا فى الظلام فرشت لها المطارف والحشايا
فعافتها وباتت فى عظامى
يضيق الجلد عن نفسى وعنها
فتوسعه بأنواع السقام
ورغم مرارة الألم وقساوة الوجع وقتامة الوضع الحرج للحالة الصحية التى بلغتها الى أن عناية الله كانت حاضرة ولطفه كان شاملا أن بلغنى الصحة والعافية ولا أنسى مواقفا نبيلة حفرت بالذاكرة شدت من أزرى ورفعت من روحى المعنوية كانت فى حد ذاتها بلسما وترياقا خففت عنى كثيرا من معاناة المرض فما أجمل أن تبرز لك الأيام معادن الرجال من القادة والزملاء والأصدقاء عند الشدائد والمحن فقد سددوا وسدوا فرقة الأهل والعشيرة الذين تفرقت بنا وبهم السبل بسبب هذه الحرب المقدسة التى ستمكن عزة الشعب وكرامة الوطن وتعلن له إستقلالا جديدا بإذن الله وحوله
ألف تحية شكر وتقدير وإحترام لكل من سأل عنى ومن وقف بجانبى فقد ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال من لا يشكر الناس لا يشكر الله فمن كان من طبيعته وخلقه عدم شكر الناس على معروفهم وإحسانهم إليه فإنه لا يشكر الله لسوء تصرفه وجفائه فمن باب مكافأة المعروف ورد الإحسان رغما أننى لا أجد ماأرد به هذا الدين فإنى أدعوا الله أن يتقبل زيارة من زارنى أو هاتفنى متصلا أو سأل عنى متفقدا وأن يثقل بذلك موازين حسناتهم ويثيبهم أجر معاودة المريض التى هى من أوجب حقوق المسلم على أخيه المسلم فشكرا جزيلا السيد الفريق شرطة عبدالمنعم محمد عبدالقيوم رئيس هيئة الشؤون المالية الذى شرفنى بزيارته بالمستشفى ولايفى حقه إطناب وإكثار والشكر أجزله للفريق شرطة د/هاشم على عبدالرحيم الذى هاتفنى من قاهرة المعز والشكر والثناء موصول للفريق شرطة طبيب أميرة محمد فضل المولى مدير الإدارة العامة للخدمات الصحية لزياراتها المتكررة وخالص الإمتنان مثنى وثلاث ورباع للسيد اللواء شرطة الطاهر على محمد البلولة رئيس هيئة التوجيه والخدمات الذى لحق بى مسرعا وفزعا بالمستشفى عندما علم بنتيجة فحص الصفائح الدموية التى إنخفضت بصورة مقلقة ولم يبارح المستشفى حتى إنتهاء إجراءات حجزى بالمستشفى وتحية شكر للمكتب التنفيذى الرئاسة اللواء شرطة فيصل كباشى والتحية للسيد اللواء شرطة إبراهيم مصطفى مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة الذى كان خارج البلاد وسارع بزياتى بالمسكن وشكرا جزيلا السيد اللواء شرطة السنوسى مدير الإدارة العامة للشؤون المالية وشكرا للسيد العميد معاوية محمد أحمد الشؤون القانونية والشكر موصول للعميد إحتفال حسن التى هاتفتنى من ولاية كسلا وشكرا جزيلا العميد فتح الرحمن محمد التوم الناطق الرسمى بإسم قوات الشرطة وشكرا جزيلا العقيد د/النميرى عبدالله والرائد محمود مكتب السيد الوزير وتحية خاصة للكوادر الطبية بالمستشفى الذين تدثروا باللباس الأبيض وارتضوا هذه المهنة الإنسانية العظيمة مهنة من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا فشكرا العميد طبيب سيد قطب والذى علمت بإصابته بهذه الحمى نسأل الله له عاجل الشفاء والشكر للعقيد طبيب أيمن والمقدم موسى والمقدم نجود مسؤول الإعلام بالإدارة وشكرا جزيلا للدفعة (54) ج ببورتسودان وخارجها والشكر أخص به كذلك العقيد الشيخ مرتضى أبوحراز والعقيد صديق الإمام التاى والدكتور منتصراللذين رافقونى الى المستشفى فى غير ما مرة وشكرا جزيلا العقيد د/محمد الواثق تنفيذى الإدارة العامة للجوازات والهجرة والرائد سارة سيف الدين مدير الإعلام بالإدارة والمساعد تغريد لمبادرتهم الطيبة بزيارتى والتى وثقتها كاميرا المصور المحترف محمد تركى والتحية والتقدير للسادة المقدم محمد عبدالمنعم مراسم الشرطة والمقدم مجاهد الشؤون المالية والمقدم الحسين ومنسوبى تنفيذى هيئة التوجيه والخدمات شكرا جزيلا الرائد محمد عبدالرحمن والرائد أسامة تتفيذى الشؤون المالية والرائد محمد بانقا الشؤون القانونية وشكر وتقدير خاص لأهل الوجعة والفزعة من الزملاء ضباط وضباط صف وجنود الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة الذين أخجلونى بوفقتهم ومؤازرتهم وتحية خاصة للأستاذة رجاء نمر مركز الخليل نيوز وللأستاذ رضا حسن باعو من قبيلة الصحفيين ولن أنسى قطعا تصرف عامل النظافة بمختبرات البرج الذى أتقن صنعته ومهنته بنظافة دواخله وتنقيتها من الشوائب والضغائن بحب الخير للناس فقد بادر مسرعا بمساعدتى عندما إنتابتنى حالة من الإستفراغ وأصر بان يحضر لى كوبا من عصير الليمون البارد تعويضا لمافقدت من سوائل وحقيقة لا أستغرب هذا الفعل فهذه هى أخلاق هذا الشعب الأبى الكريم يتمثلها أبسط الناس قولا وفعلا بعفوية وطيب خاطر فشعب بهذه الصفات والمثل لن يضام
ولا يفوتنى أن أسال الله عاجل الشفاء للأمورة إبنة دفعتى حاتم إبراهيم (عناب)التى كانت ترقد بجوارى بالغرفة وكنت أستمتع بجدالها وقفشاتها وأذكر من ضمن ذلك أنها صاحت بأبيها أن يأتى اليها مسرعا وعندما جاء رد أبيها بأن تنتظر بسبب ضيوف معه صاحت به مرة أخرى بأن يفتح لها نقطة بالموبايل فقلت لدفعتى مداعبا له بأنه لا شأن لها بمجيئك من عدمه ولكن شأنها بالتلفون فضحكنا وضحك الجميع وأسوق العتبى لمن فاتنى ذكره فان لم يذكره اللسان فهو فى الخاطر موجود بين الحنايا والوجدان


