عمر محمد عثمان يكتب حين التقت المتحركات كما التقى الماء: نصر مؤزر وثقة لا تتزعزع

في لحظة تجسد الإيمان والثقة بالله، استوقفنا حديث مولانا السيد محمد عثمان الميرغني، حين قال: “إذا كان ما استقامت، اسألوا الله”، مستشهدًا بالآيات الكريمة: “فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ، فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ، وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ” (سورة القمر: الآيات 10-12). ثم ختم مولانا حديثه بالقول: “سوف يلتقي الماء”، وهي كلمات ملهمة حملت معها بشارة النصر مهما اشتدت المحن وازدادت الصعاب ما دمنا متوكلين على الله.
وأمس، الجمعة الموافق ٢٤ يناير ٢٠٢٥م، تجسد هذا الإيمان حقيقة واقعة، حيث شهدنا التقاء سبعة متحركات ضخمة للجيش السوداني تحركت من مواقع مختلفة لتؤكد وحدة القوات المسلحة وعزيمتها الراسخة في حماية الوطن. المتحركات شملت أم درمان كرري، أم درمان المهندسين، بحري الكدرو، بحري الدروشاب، بحري قاعدة حطاب، بحري سلاح الإشارة، والخرطوم القيادة العامة. هذا التلاقي ليس مجرد تحرك عسكري، بل هو تجسيد لرسالة أمل وإصرار على استعادة هيبة الدولة وبسط الأمن في كل أرجائها.
إن التقاء المتحركات اليوم يعكس وحدة الهدف وقوة العزيمة لدى الجيش السوداني، الذي استطاع الانتقال من الدفاع إلى الهجوم بثقة وإيمان لا يتزعزع. مشهد القوات وهي تلتحم يحمل رسالة واضحة لكل السودانيين: أن الله ناصر عباده الصابرين، وأن هذا الشعب الصامد يمتلك الإرادة والقدرة على النهوض مهما بلغت التحديات. الدعاء الذي رفعه السودانيون في صلواتهم استُجيب، وها نحن نرى وطننا ينتفض بأبنائه ليعيد كتابة تاريخه.
ما حدث اليوم في الخرطوم ليس مجرد نصر عسكري، بل هو انتصار معنوي وقيمي يعكس تماسك هذا الشعب وجيشه. إنه تأكيد على أن السودان يظل شامخًا، وأن إرادته لا تنكسر أمام المحن. الرسالة للعالم واضحة: هذا الشعب يدافع عن حقه في السلام والأمن ولن يرضى بغير النصر.
ختامًا، نسأل الله أن يبارك جهود القوات المسلحة السودانية وقوات الشرطة والمخابرات و المستنفرين ، وأن يمنحهم المزيد من الانتصارات، ليعود السودان قويًا، آمنًا، ومستقرًا كما عهدناه.
عميد شرطة (م)
عمر محمد عثمان
٢٥ يناير ٢٠٢٥م


