مقالات الرأي

عميد شرطة (م) عمر محمد عثمان استهداف الدفاع المدني في كرري: جريمة حرب وانتهاك للقانون الدولي الإنساني

 

فجر السبت الموافق ٢٥ يناير شهدت رئاسة قوات الدفاع المدني بمحلية كرري استهدافاً مباشراً من قبل المليشيات المتمردة باستخدام أربع مسيّرات، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني. وكشف الفريق شرطة د. عثمان عطا، مدير قوات الدفاع المدني، أن الهجوم الذي وقع صباح اليوم لم يُسفر عن إصابات، حيث تصدت قوات الدفاع المدني للمسيّرات بكفاءة عالية. وأكد الفريق عطا أن الدفاع المدني يمتلك إمكانيات ومقدرات كبيرة، وقوات مؤهلة لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، والدفاع عن أرض السودان بالتنسيق مع القوات المسلحة، لضمان استعادة الأمن والاستقرار.

 

ورغم هذه التحديات، أثبت الدفاع المدني جاهزيته العالية في التعامل مع الأزمات، من إطفاء الحرائق في مواقع استراتيجية مثل القيادة العامة ومستودعات الوقود ومحطات الكهرباء، إلى إعادة الأوضاع إلى طبيعتها بعد تحرير المناطق. هذه الجهود أسهمت في تقليل المخاطر وضمان الأمن والاستقرار للمواطنين، مما يجعل استهداف هذه الجهة الوطنية جريمة خطيرة تتطلب محاسبة المسؤولين عنها.

 

القانون الدولي الإنساني، وفقاً لاتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية، يضمن حماية المنشآت والأفراد العاملين في الدفاع المدني باعتبارهم جزءاً من البنية الإنسانية التي تقدم خدمات أساسية للسكان المدنيين. المادة 8 من نظام روما الأساسي تؤكد أن المحكمة الجنائية الدولية تختص بملاحقة الجرائم المرتكبة أثناء النزاعات المسلحة، وتشمل الانتهاكات الجسيمة للقوانين الدولية، مثل استهداف المدنيين أو العاملين في المجال الإنساني والمنشآت الحيوية كالدفاع المدني.

 

يجب على المجتمع الدولي إدانة هذه الانتهاكات وفتح تحقيقات لضمان محاسبة المسؤولين عنها، وتعزيز الدعم للجهات الإنسانية في السودان، وعلى رأسها الدفاع المدني، لضمان استمرار خدماته.

 

ختاماً، ورغم الاستهداف المتكرر، يظل الدفاع المدني خط الدفاع الأول في حماية المدنيين واستمرارية الحياة. وبهذا نتوجه بتحية شكر وتقدير لسعادة الفريق شرطة عثمان عطا، مدير قوات الدفاع المدني على جهوده المتميزة في قيادة هذه المؤسسة، وكل ضباط وصف ضباط و أفراد الدفاع المدني على تفانيهم وشجاعتهم التي تمثل مصدر فخر لكل سوداني.

 

عميد شرطة (م)

عمر محمد عثمان

 

٢٧ يناير ٢٠٢٥م

زر الذهاب إلى الأعلى