قاسم فرحنا يكتب ميثاق نيروبي… حكاية البدوي وضباع..

كان اعرابيا يعيش في خيمة لوحده في الصحراء يرعى ماشيته ويشرف عليها وكان له ابناء عمومة في الضفة الاخرى من الوادي .. يزورونه كل صباح يتفقدون حاله…وبينما هو في خيمته دخلت عليه (ضبعة) منهكة عليها اثار التعب… خرج من خيمته ليتفحص شأنها فاذا بشبان يركبون خيلا ويشهرون سهاما وسيوفا يريدون الانتقام من (الضبعة) لانها احدثت مكروها بماشيتهم فقال لهم ما شأنكم ؟ ردوا عليه نريد (ضباع) فاستل سيفه وقال لهم انها في حماي وانا قادر على حمايته فاكرمهم وذهبوا لحال سبيلهم…
اعتنى البدوي بضباع كثيرا واطعمها حتى قوي عودها وفي ليلة باردة نام البدوي في خيمته وبجواره (ضباع) التي كان يحسبها حافظة للمعروف وغير ناكرة للجميل… نام وليته لم ينم… تلفتت ضباع يمنة ويسرى فانقضت عليه وبقرته واكلت احشائه وذهبت لحال سبيلها…وحينما اتى ابن عمه صباحا ليتفقده وجده صريعا… ولم يجد ضباع… عرف انها صاحبة هذا الصنيع…
تتبع اثرها ووجدها نائمة تترقب انتاشها بسهم فقتلها انتقاما لابن عمه … فالسودان تعرض لمصير البدوي ونال ما نال… فتح ابوابه لسفهاء السفارات عقب سقوط نطام البشير ومكنهم من رقبته فحكموا وفسدوا وحينما فقدوا شهوة السلطة ونعيمها اذكوا نار الحرب واشعلوها فزينوا للجنجويد بأنهم جنود لا يقهرون… اندلعت الحرب وتبسم ملاقيط (قحت) ابتسامات حبيبة ظانين أن الهالك حميدتي ومرتزقته قادرين على كسر ارادة جيش السودان.. وتفتيت عضده وان الجنجويد سيقيمون لهم دولة العطاوة ليحكوموها مناصفة مع ال دقلو تحت جناح دويلة الشر… فكانت الديمقراطية والحكم المدني ومحاربة الفلول وتفكيك دولة 56 شعارات لشرعنة الحرب…
.فلكن تلاشت احلامهم وانهزم اخوان (أم قرون) وتركوا مواقعهم مدبرين ومعردين وهم يرددون ( فرق الغوالي شين) يا الحبايب…
مات حميدتي وماتت معه مليشيته المتمردة ومات معه مشروع (ضباع) قحت التي بقرت بطن السودان بعد أن احسن اليها.. وفي نيروبي اتلم التعيس على خايب الرجاء… فكان عجوز النحس برمة ناصر يسابق الزمن للحاق بقطار الخيانة وبعده اتي الحالم بدولة العلمانية في السودان (طائر الشوم) الخرف عبد العزيز الحلو ومعهم مجموعة من المطاريد… فسكر القوم وتطايرت احلامهم فأتاهم عبد الرحيم دقلو بلا ايدي .. وفي منصة اللقاء كان حملة الجنسيات الاجنبية (الكرزايات) يعدون العدة لاحتساء البيرة والخمور في الخرطوم الاببة ولكن هيهات…
لم يفهم القوم من دقو شيئا ولم يفهم منهم شيئا… فانفض سامرهم في نيروبي باعلان سياسي خجول يفضي لتشكيل حكومة منفى نكاية في مجلس السيادة وجيش السودان…وتوقع العالم أن لا تجد حكومة الملاقيط (السند) والدعم اللازم وهي فاشلة قبل ميلادها… وانه لا فائدها ترجى منها… انقسم اهلها بشأنها ولم يعد في جرابهم شيئا يقدمونه لشعب السودان…
وميدانيا واصل الجيش السوداني تقدمه وحرر اراض عزيزة زادت من عزته وجبروته وتوارت احلام التعساء الذين فكروا في ان تكون حاضرتهم (كاودا) وما اتفهها من احلام….
الجيش يتقدم والمليشيا تتوارى وضباع تضيع رفقة احلامها…. والبرهان قطع قول كل خطيب وتتوعد سفهاء نيروبي بأنه لا مكان لهم في السودان وقام ومجلسه بتعديل الوثيفة الدستورية وقطع الماء والنور عن تحالف العملاء وحدث ما حدث…. قحت واصحاب السوء هم نكبة السودان وعلى البرهان أن يستعجل خطوات حكومته الانتقالية ويعطي الجيش اوامر المسح الشامل لكل خائن وعميل…. الشعب السوداني مل الانتظار وكره المعاناة ٱن له ان يستريح مع انطلاق قطار الاعمار… امام البرهان فرصة تاريخية ليرد الجميل لشعب السودان الذي يعشقه كقائد للجيش…اعلان حكومة كفاءات في السودان يقطع الطريق على احلام الموهومين ويعيدهم لمحطة الانكسار…
ابدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا …


