أنين ألانامل د الهادي درمه يكتب التسلل عبر الحدود تحديات امنيه واستراتيجيات المواجهه

تجاوز الحدود والتسلل عبرها اصبح يمثل تحديًا أمنيًا خطيرًا تواجهه معظم الدول في مختلف أنحاء العالم. وهو يشمل عمليات الدخول غير القانوني للأفراد أو الجماعات عبرها برآ و بحرآ أو جوآ وذلك دون إذن رسمي او مسوغ قانوني. في الوقت الذي تسعى فيه تلك الدول لتسهيل حركه الأشخاص بطريقه امنه ومطمئنه يسعى آخرون للدخول لتلك الدول بطرق اقل مايقال انها غير شرعيه.
أفرز هذا الواقع حزمه من التحديات الأمنية المرتبطة بتلك الظواهر العابره للحدود والتي أصبحت من المهددات الكبيره خاصه ما افرزته الحرب في السودان وتلك التحديات تتمثل في عبور الإرهاب والجريمة المنظمة حيث تستخدم الجماعات الإرهابية والمليشيات وشبكات الجريمة تلك الحدود غير المحمية لتهريب الأسلحة والمخدرات والبشر لخلق أشكال من عدم الاستقرار والفوضي وذلك بمقابل انيا او لاحقا و يؤدي ذلك لضغوط اقتصادية واجتماعية على الدوله السودانيه ، و تسبب ذلك في مشاكل أمنية ولوجستيه.
هذا الأمر فتح الباب واسعا لتهريب السلع والبضائع والذي يؤثر سلبًا على الاقتصاد المحلي، ويساهم في انتشار الأسواق السوداء والشي الذي ينعكس على استقرار الوطن والمواطن.
تساهم عمليات الدخول غير الشرعي بمختلف أشكاله في نقل وانتشار الامراض والأوبئة المعدية في ظل غياب الفحوصات الصحية لتلك الفئات من المهاجرين غير الشرعيين والمتسللين إضافه لتاجيج
النزاعات الإقليمية والصراعات بين الدول .
الدوله السودانيه تعمل في انفاذ استراتيجياتها في مواجهة الأجانب و المتسللين بطرق غير قانونيه عبر الحدود وذلك عبر ادارات ممثله في الاجهزه الامنيه والهجريه وذلك
بتعزيز الرقابة على المعابر والمنافذ الحدودية وذلك بتكثيف عمل الطواقم المدربه وتفعيل آليات الضبط الأمني والهجري وتقديم المساعده والتوعيه لتلك الفئات عبر شركاء من المنظمات والهيئات المهتمه بهذا الشان.
تسعى الدوله سعيا حثيثا لامتلاك واستخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الطائرات بدون طيار، وأجهزة المراقبة الحدوديه، وأبراج المراقبة لزياده عمليات التأمين خاصه وان تلك الحدود تشمل مساحات واسعه يعصب مراقبتها والسيطره عليها بالطرق التقليديه.
أن زيادة عدد دوريات حراسه وتامين المنافذ والمداخل الحدوديه وتحسين تدريبهم وتفعيل التعاون الأمني الإقليمي والدولي
وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول يصب في مكافحة الجريمة المنظمة كل ذلك يشكل صمام امان يقلل من عمليات الهجره غير الشرعيه والتسلل.
وقعت الدوله السودانيه الكثير من الاتفاقيات عبر مشاركتها بعدد من المؤتمرات والورش والسمنارات لتأكيد ضروره التعاون لمراقبة المناطق الحدودية المشتركة
وحث الدول المصدره لتلك الفئات لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لديها
ودعم التنمية الاقتصادية للحد من أسباب الهجرة غير الشرعية.
أن معالجة النزاعات المسلحة التي تدفع السكان إلى الفرار عبر الحدود والمشاركه في زعزعه امنها واستقرارها يسرع في انهيار في العلاقات بين تلك الدول.
تفعيل القوانين والتشريعات المتعلقه الهجره تلعب دورا محوريًا في مكافحه تلك الظواهر وذلك
بفرض عقوبات رادعة على المتورطين في عمليات التهريب والتسلل غير القانوني.
ان إلاجراءات التي قامت بها الدوله في تحسين وتسهيل إجراءات الهجرة القانونية عبر اداره الجوازات الهجره والاجهزه الامنيه لضبط تدفقات الهجرة يسهل من عمليات التواصل عبر مكاتبها المنتشره داخليا وخارجيا
وذلك بتعزيز الوعي المجتمعي.
انتظمت البلاد حملات توعية عبر لجان متخصصه حول مخاطر الوجود غير القانوني للاجانب والمتسللين على الأفراد والمجتمعات
والتي تحث وتشجع السكان المحليين في المناطق الحدودية على التعاون مع السلطات الأمنية لتفادي تفاقم هذه الظواهر .
أن الوجود الأجنبي غير القانوني يحتاج للتعامل مع تحديات الهجره غير الشرعيه عبر الحدود إلى مقاربة شاملة تشمل الإجراءات الأمنية، والسياسات الاقتصادية، والتعاون الدولي، والتوعية المجتمعية. فالتكنولوجيا وحدها لا تكفي، بل يجب دمجها مع استراتيجيات أكثر شمولية لضمان حماية الحدود دون المساس بحقوق الإنسان. تظل أبواب البلاد مشرعه للملتزمين بسياده الدوله ووفقا للقوانين التي تكفل العيش الكريم للجميع و الاقامه معززين مكرمين وفق الإجراءات المطلوبه.
اذا أمد الله في الاجال سنعود
دعواتكم
٨. مارس ٢٠٢٥


