بين السطور هيثم الريح يكتب مناوي يامكنة

إنتصف الشهر الكريم بدعوة المارشال مني اركو مناوي التي قدمها للصحفيين والإعلاميين بالعاصمة الإدارية بورتسودان على مائدة الإفطار التي أحسن القائمون عليها إعداداً وتنظيماً وترتيباً فقد رأينا شباب حركة جيش تحرير السودان وقد بذلوا جهدهم في الترحيب بالضيوف وإجلاسهم و تقديم مالذّ وطاب من الطعام وهم يجوبون بين (الطاولات) لإكرام الضيوف
اللافت في الأمر الحضور الكبير للإعلاميين وحرصهم على الحضور وهذا مرده لإهتمام الرجل بالإعلام وحرصه على إيصال رسائله (على طريقته) التي ألفها المتلقي السوداني والتي لا تخلو من طرافة التناول بلغة مبذولة للجميع
في إجاباته على أسئلة الصحفيين بدأ المارشال منفتحاً على المهادنة للمصلحة العامة وتغليب الرؤية الوطنية بعيدا عن التشاكس الإيدولجي الذي أقعد ببلادنا زمنا طويلا مستشهدا بدول العالم الاول التي إنتقلت من حرب الأيدوليجات إلى حرب الموارد والتكنلوجيا
ومن أهم ماجاء في حديث مناوي أنهم في الحركات المسلحة الموقعة على سلام جوبا متمسكين بمنفستو وحدة السودان محاربين لفكرة التقسيم والتشرزم وهذا ما أكده على حد قوله إصطفافهم مع القوات المسلحة في حرب الكرامة كقوات مشتركة لها نصيباً وافراً في دحر المليشيا والانتصار عليها في كل المحاور
واستنكر مناوي على الذين يتبنون فكرة تحول الحركات المسلحة إلى دعم سريع جديد بأن التكوين التأسيسي لهذه الحركات قائم على تنوع العرق ووحدة الهدف في دولة موحدة ذات سيادة وطنية وليس كما تأسست المليشيا
بقبيلة واحدة (وخشم بيت واحد) وأسرة واحدة
مناوي الذي بدأ أكثر تركيزاً في حديثه قفز بذكاء على بعض النقاط التي قد تهز الموقف العملياتي حينما سأله أحد الزملاء عن علاقتهم بقوات كيكل
وفي إجابته على الحوار الوطني الشامل الذي لا يستثني أحداً (حتى المرفعين) قدم القائد مناوي مقترحا طرحه للرأي العام أن يتم تكوين كيان باسم الكرامة يضم كل الذين شاركوا في معركة الكرامة على غرار الاتحاد الاشتراكي الذي كونه الرئيس الراحل جعفر نميري إبان فترة مايو يكون هو صاحب القرار بالأصالة في تحديد حكم السودان
سطر أخير
الترتيبات الأمنية هي المدخل للسلام الدائم ودمج قوات الحركات في الجيش والشرطة والأمن آخر مالوّح به القائد


