منظور جديد عامر حسون يكتب بروفيسور جميلة: التي زانت بلادي جمالًا بالعلم والتواضع

في وطنٍ يزخر بالكفاءات والعقول النيرة، تبرز *بروفيسور جميلة* كأحد الرموز العلمية التي أضاءت سماء السودان بعلمها وتفانيها. ليست فقط أكاديمية مرموقة، بل أيضًا قدوة في الإخلاص والإنسانية، ومصدر إلهام للأجيال الصاعدة.
*رحلة علمية مشرفة*
منذ بداياتها، أظهرت بروفيسور جميلة شغفًا حقيقيًا بالعلم والمعرفة، مما قادها إلى تحقيق إنجازات أكاديمية بارزة. ساهمت في تطوير المناهج، وأشرفت على أبحاث علمية محكمة، وشاركت في مؤتمرات دولية رفعت من شأن المؤسسة الأكاديمية السودانية.
وقد شغلت منصب *عميدة كلية طب الأسنان بجامعة الخرطوم*، أعرق الجامعات السودانية، حيث *تخرج على يديها عدد كبير من المتميزين* الذين صاروا رموزًا في مجالهم. حدثتني عنها بإعجاب كبير *ابن أختي الدكتور أبوبكر محمد علي النعيم*، أحد طلابها في جامعة الخرطوم آنذاك، مؤكدًا أنها كانت مصدر إلهام وتوجيه علمي حقيقي.
كما *عملت في عدد من الجامعات الخاصة*، وكان لها *بصمة واضحة ومؤثرة*، لا تزال تتحاكى بها الأجيال وتتناقلها الألسن بفخر.
*خدمة مجتمعية مؤثرة*لم تحصر بروفيسور جميلة نفسها داخل جدران المؤسسات التعليمية، بل امتد عطاؤها لخدمة المجتمع. قدمت ورش عمل ودورات تدريبية تستهدف رفع وعي الشباب والنساء، وسعت لتمكينهم علميًا ومهنيًا لمواكبة متغيرات العصر.
*تجربة شخصية لا تُنسى*
شاءت الظروف أن أزورها لا في قاعة محاضرات، بل في *مركز زينب لعلاج الأسنان*، بعد أن وجهني إليها أستاذنا الإعلامي القدير *مبارك البلال*. هناك، التقيت بإنسانة تسبقها ابتسامتها، ويتقدمها تواضعها. أسلوبها الراقي وتعاملها الإنساني أنساني ألمي قبل أن تبدأ العلاج. لحظات قليلة كانت كافية لأُدرك أنني أمام شخصية نادرة… شخصية تجمع بين علمٍ غزير، وخلقٍ رفيع.
*من بيت علمٍ وعراقة*
بروفيسور جميلة تنتمي إلى *أسرة أكاديمية عريقة*، نشأت في بيئة تقدّس العلم وتحترم القيم. لم تكن عظمتها وليدة منصب أو شهادة، بل امتدادًا لجذور راسخة في العلم والخُلق والتواضع.
*زينة البلاد*
نعم، لقد زانت بلادي جمالًا بعلمها، وأثبتت أن المرأة السودانية قادرة على الريادة حين تُعطى الفرصة وتُحترم الكفاءة. هي نموذج مشرف للمرأة العالمة، والمواطنة الصالحة، والإنسانة الحقيقية.
دمتِ زخراً للسودان، بروفيسور جميلة… فللعلم عندك مهابة، وللإنسانية فيك سمو.


