لله والتاريخ دكتور عبدالرحمن علي يكتب.. تمهل أمامك حياة

إدارة المرور تختتم فعاليات أسبوع ألمرور العربي بعد أن رسخت شعار تمهل أمامك حياة
بعد أن توقفت مسيرة الحياة الرشيدة الآمنة المطمئنة في العاصمة الخرطوم وبعض ولايات السودان بسبب تمرد تلك المليشيا الإرهابية؛ تعطلت معها كذلك كل أنشطة وفعاليات الشرطة الخدمية والتوجه للوقوف خلف القوات المسلحة السودانية للقضاء علي التمرد وبسط الأمن وفرض هيبة الدولة . توقف معها كذلك فعاليات أسبوع المرور العربي والذي تحتفل به البلاد متمثلة في إدارة المرور حيث يقام من الرابع وحتي العاشر من مايو كل عام توقف لعامين متتاليين الي ان تم تحرير العاصمة من دنس التمرد بانتصارات القوات المسلحة السودانية الباسلة والشرطة والقوات النظامية الأخرى في معركة العزة والكرامة.
ورغم هذه المرارات والتحديات عمدت إدارة المرور بقيام احتفالاتها بأسبوع المرور العربي تحت شعار “تمهل أمامك حياة ” هذا الشعار وكأنما صمم خصيصا لمتطلبات هذه المرحلة الاستثنائية _ تمهل أمامك حياة _ كأنما يقول لك أخي السائق كفاية موت ..كف عن القتال لأن هناك مات الآلاف تحت نيران المدافع والرصاص عشرات الجرحي والمصابين …قلل السرعة حتي لا تزيد في عمق الجراح أخي السائق قود سيارتك بتمهل لتفادي خطر الحوادث التي تحصد الأرواح هي الأخري .
اذا اخذت كل وحدات الشرطة _ صفا واسترح _ إدارة المرور تعمل صفا دون استرح وذلك لطبيعة عملها المستمر ؛ إدارة المرور بعد أن فرغت من عمليات تفويج المركبات لعيد الفطر المبارك حتي دخلت في تنفيذ برامج وفعاليات اسبوع المرور العربي الذي تم تمديده لاسبوعين عملا متواصلا مع شركاء الطريق لأغراض السلامة من مخاطر حوادث المرور ، انطلقت فعاليات اسبوع المرور العربي بشكل أقوى بعد ان توقف لعامين حيث تبنت إدارة الإعلام والتوعية المرورية كافة البرامج لترسيخ المفاهيم والمبادئ التي تنصب في مواعين الوعي المروري .
اختيار سعادة العميد احتفال حسن أحمد في هذه المرحلة ليس مجرة صدفة أو تنقلات إدارية دورية بل تم ذلك بناء على قدرتها الكفيلة بترسيخ مفاهيم وأساليب أساسيات التوعية المرورية ، تعتبر من الذين وضعوا اللبنات الفعلية للتوعية المرورية ، وبارتداءها حليب الميري الزي الأبيض تستطيع تثبيت مفاهيم التوعية المرورية في الأذهان كما تثبت وتستقر الألوان الزاهية في قطعة ناصعة البياض ، ارتبط اسمها بالتوعية المرورية كما ارتبط اسم عادل سيد أحمد عبيد باسم المرور ، حيث يطلق عليه البعض الأب الروحي للمرور ، الرجل وضع كل اللبنات الأساسية للمرور في السودان والتي ظلت حتى يومنا هذا ،ما ذكر أحد المرور إلا وذكر معه عادل سيد أحمد.
ما كان القصد بهذه الحقائق ان نقصم ظهر سعادة اللواء شرطة / د.سراج الدين منصور لكنه منذ أن تربع عرش إدارة المرور وفي هذه المرحلة المفصلية ورغم كل التحديات ظلت إدارته تعمل بهمة ونشاط تضاف الي سجلات التاريخ استطاعت إدارته ان تسترد سجل المرور واللوحات التي تمثل هوية المركبات ( الداتا ) في الحوسبة بفض مهندسيها الأكفاء .
شهادتنا لله وللتاريخ نكتب أن للقرار (١٠٨) الصادر عن السيد الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس السيادة بتكليف إدارة المرور لمنع سير المركبات التي لا تحمل هويتها هذا القرار علي عاتق مدير المرور وأركان حربه ماهو الا دلالة علي أهمية هذه الإدارة واختصاصها وقدرتها وفهمها في الضبط ، يعد هذا التكليف جزء لا يتجزأ عن المساهمة في معركة العزة والكرامة .
فما انفكت إدارة المرور من طي صفحة اسبوع العربي وملحقاته حتي انتشرت قواتها اليوم لتنفيذ تلك التوجيهات وانزالها أرض الواقع ،فكل مركبة لم تحمل هويتها بين جنباتها يتم حجزها كما نراها اليوم ومع هذه الضبطيات تقوم بعمليات تفويج الحجيج وغد تفويج المركبات السفرية لعيد الأضحي المبارك للحد من حوادث المرور وعواقبها.


