أعمدة الرأي

د. التجاني الطيب عبد الماجد الطيب يكتب لمعركة الكرامة أوجه اخري.. مستشفى وادي حلفا (نموذجا)

 

وتظل معركة الكرامة علامة فارقة في تاريخ السودان الحديث وسترويها الأجيال جيلا بعد جيل ذلك بعد ان سطرت الأمة السودانية ملاحم من الصبر والجلد والشجاعة الاقدام وعلمت الشعوب كيف واجهت اكبر مؤامرة تحدث في تاريخ البشرية الحديث وكيف وقف الشعب السوداني كله ملتفا حول قواته المسلحة مدافعا عن عزته كرامته التي أبي ان تداس وتمحي وكيف واجه ما يقارب ال 17 عشر دوله سخرت كل إمكانياتها لابتلاع السودان ذلك المارد الكبير الذي هزم اكبر مشروع استعماري يمكن ان يتخيله الآدميين جميعا فالعالم كله يظل مكتوف الأيدي يراقب هذه العزيمة التي لا تلين ولا تنكسر وعكس هذا الوجه الفولاذي في مواجهة البغي الآثم..

و بالعودة الي أوجه حرب الكرامة فهناك جنود مقاتلون حد الشراسة شمروا السواعد وابلوا بلاءا منقطع النظير وفي صمت رهيب إنهم فئة الأطباء الوطنيون الذين قدموا ارواحهم رخيصة وهم يقدمون الخدمة الطبية والحرب في عز اوارها هناك قولة حق لابد من ان تقال في حق احد ابطال معركة الكرامة في ميدان الطب وتقديم الخدمات الطبية الا وهو الدكتور الشاب الذي قدم نموذجا متفردا وهو يقود مستشفى وادي حلفا (القديمة) المستشفى الريفي حتي العام 2024 وباصرار الدكتور وائل محمد شريف حسن ذلك الوجه المشرف لفئة الأطباء الوطنيين الذي سعي وبكل قوة في ان يقدم كل الخدمات الطبية ويقود مسيرة البناء لمستشفى وادي حلفا وهو في خضم هذه الحالة التي تمر بها البلاد كان يتحرك كالنحلة في مجال توسعة المستشفى وضم العناصر الطبية التي تاثرت بالحرب لتكون قيمة مضافة الي المستشفي لتقدم مالها من خدمات للمواطنين والنازحين والمقيمين علي حد سواء وحتي بداية العام 2024 حيث تم ترفيع المستشفى الي مستشفى تعليمي تقدم فيه كل الخدمات الطبية التي اتّسعت لتشمل كل المحليات بالولاية الشمالية وتم افتتاح مستشفى الولادة الذي كان حلما يراود أهالي المنطقة وبحهود دكتور وائل محمد شريف حسن المواصلة مع كل الجهات الحكومية والشعبية والمنظمات اصبح مستشفى وادي حلفا قبلة لكل المرضى الذي يمكن علاجهم بالداخل وهناك تواصل حقيقي مع الأخوة بالقنصلية العامة لجمهورية مصر العربية بوادي حلفا لعلاج الحالات التي تتطلب علاجا بالخارج خاصة حالات علاج الأمراض المستعصية كالكانسر وامراض القلب والكلى وامراض الاطفال التي تجد تجاوبا سريعا لسفرها..

نعود الي ذلك الطبيب الإنسان وائل محمد شريف الذي ابلي بلاءا وكان وحده جنديا شرسا ظل يسهر في ميدان معركته يدير المستشفى بكفاءة عالية جدا مع كوكبة من الأطباء فلهم ترفع قبعات الشرف ولهم قلادة التميز وهم حقا جنود في معركة الكرامة الابية فلهم الثناء والتقدير والاحترام..

زر الذهاب إلى الأعلى