د. الشاذلي عبداللطيف يكتب الجهود الأمنية في الخرطوم… راحة نفسية للمواطن وتمهيد فعلي للعودة الطوعية

في وقت تتعاظم فيه التحديات الأمنية، وتُراهن المجتمعات المحلية على عودة الحياة إلى طبيعتها، تبرز جهود شرطة ولاية الخرطوم كواحدة من الركائز الأساسية لبسط الأمن والاستقرار في العاصمة.
العملية الأمنية الأخيرة التي نُفذت في منطقة الثورة الحارة (15) بمحلية كرري، جاءت نموذجًا عمليًا لتنفيذ توجيهات لجنة تنسيق شؤون الأمن بالولاية، وبتنسيق رفيع المستوى تحت إشراف الفريق شرطة أمير عبد المنعم، مدير شرطة ولاية الخرطوم، وبمشاركة فعالة من القوات الأمنية المشتركة.
أسفرت العملية عن ضبط كميات كبيرة من المخدرات، ومركبات غير مقننة، وأسلحة، إلى جانب توقيف عدد من المشتبه بهم ومعتادي الإجرام، الأمر الذي لاقى ارتياحًا واسعًا من المواطنين في المنطقة والمناطق المجاورة.
فالمواطن اليوم، وهو يرى الانتشار الشرطي المدروس والانضباط المهني العالي في تنفيذ العمليات، يجد في هذه الجهود راحة نفسية حقيقية، وشعورًا بالأمان المفقود منذ أشهر. لم تعد تلك التحركات الأمنية مجرد إجراءات، بل تحوّلت إلى رسائل طمأنة واضحة، تعيد ثقة المواطن في الدولة، وفي قدرة أجهزتها النظامية على حماية الأرواح والممتلكات.
وليس من المبالغة القول إن هذا هو الفعل المطلوب في هذا التوقيت؛ إذ تُمهّد هذه الجهود الأرضية الواقعية والآمنة لـ العودة الطوعية للسكان إلى منازلهم ومناطقهم التي هجروها مضطرين، بعد أن باتت محمية بقوة القانون ويقظة العيون الساهرة.
إن ما تقوم به شرطة ولاية الخرطوم اليوم لا يمثل فقط واجبًا مهنيًا، بل هو رسالة وطنية صادقة بأن الأمن ممكن، وأن الدولة قادرة، متى ما توفر العزم والتخطيط والإرادة.
مع خالص التقدير لقواتنا النظامية، ولكل من يسهم بصدق في استعادة هيبة الدولة.


