بُعْدٌ ..و..مسَافَة مصطفى أبوالعزائم يكتب دعم الجيش للتحرير الشّامل

يحْفظُ التّاريخُ للأخِ الكريم الأستاذ مبارك النور عبد الله بخيت ، عضو المجلس الوطني المحلول عن دائرة الفشقة القومية ، يحفظ له التّاريخُ أنه تبنّى أول دعوةٍ لدعم الجّيشِ السّوداني عبر الوسائط الإلكترونية ، بعد العدوان الأثيوبي الأخير على بعض مناطقنا الحدودية ، وإستشهاد عددٍ من أبطال القوات المُسلّحة السُّودانيّة الذين تم الإعتداء عليهم غيلةً وغدراً ، وهم يجوبون بعض المناطق الحدودية ، ويمشِطّونها ، بل ينظّفُونَها من (الشِّفْتة) والمعتدين والمُسَاندين لهم .
أنشأ الأستاذ مبارك النّور مجموعةً على تطبيق الواتساب ، نرى انها ستتحول إلى مجموعات ومجموعات ، تكون مؤشراً للدعم الذي تجده وتستحقّه قواتنا المُسلّحة ، ورأينا أن مجموعةَ الدّعمِ هذي لم ينسحب منها مُنسحِبٌ قط مثلما يحدث في المجموعات الأخرى ، بل إن بعضهم أشار إلى ذلك بصراحة وقال إنه لم يعد يحتمل إضافات جديدة في أي مجموعة وإنه ينسحب فور إضافته إليها ، لكن هذه المجموعة وُجِدتْ لتبقى . وإقترح آخرون أن تكون بدايةَ دعْمٍ حقيقي ، مادّي وعيني للجيش ، مع فتح الباب أمام المتطوعين.
حقيقة لم أجد أحداً يلِمُّ بتفاصيل قضية أراضي الفشقة مثلما يلِمُّ بها الأستاذ مبارك النّور ، بل أنه يعرف تماماً أسماء النقاط الحدودية التي تم رسمها في العام 1902 م ، ويعرف تماماً تاريخ تعدّيات المزارعين الإثيوبييّن على الأراضي السُّودانيّة التي بدأت أول مرّةٍ في العام 1957م بدخول سبعة مزارعين قاموا بزراعة ثلاثة آلاف وثمانمئة فدان في منطقة “اللكدي” بولاية القضارف ، ثم تزايد العدد ليبلغ في الفترة الممتدة من العام (1964 – 1967) سبعة وعشرين مزارعاً ، زرعوا ما مساحته ثلاثة وثلاثين ألف فدان ليزداد العدد بعد ذلك إلى إثنين وخمسين مزارعاً في الفترة من (1972 – 1991 م) زرعوا أربعة وثمانين ألف وخمسمائة فدان داخل حدود السُّودان ، ليتزايد العدد بعد ذلك ويصل في العام 2014 م إلى نحو ألف وستمائة وتسعة وخمسين مزارع يزرعون أكثر من مليون فدان ، وتفجّرت الأوضاع بعد ذلك عندما بلغ عددُ المزارعين الإثيوبيين نحو ألفي مزارع ، وتجاوزتْ مساحة الأراضي الزراعية المُعْتدَى عليها مليوني فدان .
الآن دقّتْ ساعةُ الجِّدِّ وحان وقتُ حمايةِ البلاد من التغوّل ونهب ثرواتها وأراضيها ومجاملة الحكام .. نعم نحن نعلم أن ولاية القضارف وحدها تُحادِد أثيوبيا بأكثر من مائتين وخمسة وستين كيلومتر ، وأنّها مجاورة لإقليمي الأمهرة والتقراي ، وإن الحدود المرسومة مع الجارة أثيوبيا تبدأ من النقطة صفر ، عند خور الرويان مع نهر سيتيت ، لتمتد إلى خمسة عشر نقطة آخرها في جبل حلاوة .


