أعمدة الرأي

الادمان:- اهداء بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات بقلم دكتور عادل قسم الله بابكر 

 

من تداعيات تفكك التنظيمات والجماعات والأسر والفرد التي تقوم بها المقوضات بشكل عام(الحرب،الثورة،النظام الشمولي،التحضروالتصنيع،الطلاق،العنف الأسري)هي ظاهرة الادمان علي المخدرات والتي يبدأ تناولها كمهرب من تأثير تلك المقوضات كتعويض عما فقده من اعتبار ومكانة ودور ونفوذ اجتماعي وثروة مالية الأمر الذي يدفعه للإستمرار علي تناولها فتمسي جزء من سلوكه اليومي والتي تسبب له في النهاية تفككا فرديأ ويتمثل في تدهور الصحة والخبل والجنون والهلاوس والجنون الدوري والبارنويا واختلال الوظائف العقلية الإدراك والاستدلال وانهيار الأسرة وفقدان الوظيفة والأصدقاء والوقوع في احضان الجريمة أو الدعارة ،والاعراض الجسدية الصحية مثل التشنج ،الرعشة،الحمي،وفقدان الوزن،والشيخوخة المبكرة والتجاعيد.

ويمكن تعريف الإدمان بأنه الاستخدام القهري لمادة كيمائية بحيث ينتج عن هذا الاستخدام الضرر للفرد أو المجتمع أو الاثنين معأ وتؤثر هذه الكيماويات علي الجهاز العصبي بطريقة تجلب السرور للفرد ،وبعد فترة من الزمن يصعب عليه أن يمتنع عن العقار أذ يكون الاعتماد علي العقار قد أكتسب قوة الدفع الأساسي بحيث تكون اللهفة والجوع للعقار قد نمت في صورة حاجة قوية أي أن استخدام أو سوء استخدام العقار قد تحول لمرض خطير الي إدمان ويصبح مستخدم العقار مدمن ،ومعظم أشكال الادمان لها مقدمات تجلب السرور للمتعاطي ولكن سرعان ماتبدأ الآثار السلبية بقوتها المدمرة المخيفة.

تمت الإشارة إلي أن الفرد يبدأ بأستخدام المخدرات أو المسكرات كمهرب من ضغوط المقوضات التنظيمية لكن لاتقف عند هذا الحد بل تقترن برفقاء السوء،أو الرغبة في التجربة ومعرفة المذاق علاوة علي الأزمات النفسية الصراع والتوتر والفشل والإحباط وفقدان الوازع الديني والخلفي ،يصاب المدمن بحالة تشابه فصام الاضطهاد أي جنون الاضطهاد حيث يتوهم المدمن بأن الناس تحيك له المؤامرات وتدبر لقتله والانتقام منه ويشعر أنه مضطهد من قبل المجتمع والمحيطين به وتكمن الخطورة في أن جنونه هذا قد يدفعه للتخلص ممن يتوهم بأنهم خصومه فيقتلهم وفي هذه الحالة يعاني المريض من الهذاءات أو الضلالات أي تتسلط علي ذهنه الأفكار الزائفة التي لاوجود لها إلا في مخيلته ،فضلأ عن ذلك فأن المدمن المتعاطي للمخدرات يعيش دائم الخوف من مداهمة الشرطة والقبض عليه ،ويشعر بالاغتراب بعد أن أصبح عاجز عن تحقيق ذاته فيصبح منزويأ منطويأ علي ذاته يتأملها دائمأ ويفكر فيها وفي الآمه .

يسلك المدمنين من الشباب أحد ثلاثة تصرفات.

١/التمرد الثوري والعمل علي تغيير الواقع بعيدأ عن العقل والتفكير.

٢/الرضوخ وقبول الأمر الواقع.

٣/الانسحاب بطريقة انحرافية .

أن المدمن علي المخدرات يعكس التفكك الفردي المترجم علي سماته الشخصية أو المهنية والصحية والتي بدورها تنعكس علي التفكك الأسري والمجتمع المحلي بسبب ارتباط هذه الحلقات الثلاثة.

د.عادل قسم الله بابكر

زر الذهاب إلى الأعلى