بين السطور هيثم الريح يكتب في بريد رئيس مجلس الوزراء يجده بخير

لايزال الأمل معقوداً على حكومة دولة رئيس الوزراء أن تأتي بما لم يأتي به الأوئلُ
بعد أن رفع د. كامل شعار الأمل لصالح المواطن المغلوب على أمره (وقفة ملاحة)
ونحن نترقب تخلُّق الحكومة التي تتشكل (بالقطاعي والتجزئة) ولعّل في ذلك تأني محموداً إن لم تكن ضغوطاً يجابهها الرجل حول التشكيل والإختيار
فللأسف الشديد الدولة السودانية منذ الأستعمار لم تخرج على الإختيار المطلق المبني على الكفاءة والمهنية والفاعلية نظراً للمحاصصة التي تفرضها الحزبية والمناطقية والقبيلة فظللنا نرزح تحت نير الاستعمار حتى بعد استقلالنا والى يومنا هذا بإعتمادنا سياسة المستعمر في تشكيل طاقم قيادة البلاد
خصوصا التي تُعنى بتقديم الخدمات للسكان
بإعتماد الدكتور كامل إدريس رئيساً للوزراء ظننا (وبعض الظن إثم) أن الوجوه ستتبدل بمعيار الكفاءة والقدرة على الفعل في هذه المرحلة الخطيرة من عمر بلادنا خصوصا وأن قرار تعيين السيد رئيس الوزراء كان مصحوباً بعبارة سحرية (صلاحيات مطلقة) مايعني عدم تدخل المجلس السيادي او أي جهة أياً كانت في إختيارات السيد رئيس الوزراء فلو كانت الصلاحيات (واسعة) لقلنا أن هناك (نَفَسْ) ولكن كان قرار السيد الرئيس صريحاً واضحاً لالبس فيه نافياً أي فرضية للتدخل
فيا دولة رئيس الوزراء خذ كتابك بقوة وأحسم أمر تشكيل حكومتك لصالح الشعب السوداني الذي طال إنتظاره فما زال نفاج الأمل مفتوحاً
الشعب السوداني الصابر المحتسب الذي قاد معركة الكرامة مع قواته المسلحة والذي قدّم الشهداء وتحمّل أذى الحرب وبلائها وذاق ويلات قهر المليشيا فتشرد ونزح وقاوم وأستبسل وفقد كل شئ من متاع الدنيا لكنه ربح كرامة الأرض
فيا سيدي
أما آن لهذا الشعب أن يستريح؟
أما آن لبلادنا أن تنهض؟
أما آن للكادحين ملح الأرض أن يستريحوا؟
ستأتيك قبائل وأحزاب ومناطق
سيقولون لك إننا ظُلِمنا وأننا أحق وأننا وأننا
فيمم وجهك شطر الشعب ومصالحه بمن يفيد ويصلح ويفلح
*سطر أخير*
المرحلة صعبة والميزان دقيق لك وعليك


