قاسم فرحنا يكتب تأخر انطلاق العمليات في دار الريح…. ماذا هناك؟

ربما للقوات المسلحة اسلوبها التكتيكي في سير المعارك وكيفية الدخول فيها وفقا لتقارير استخباراتية وخطط وتكتيكات هي تعلمها وتعرف متى وكيف يكون الانقضاض….المواطن العادي ينظر للامر من باب ان هنالك تقصير لدرجة ان احدهم يقول لك (الجيش) ما شغال بينا….هذا هو الاحساس العام لدى كل مواطن مقيم في مناطق سيطرة الجنجويد في مناطق دار الريح الممتدة من رهيد النوبة حتى غرب بارا….
تاخر انطلاق العمليات البرية في هذا القطاع الهام ولد حالة من اليأس والحزن والاستغراب المصحوب بالخوف من مصير مجهول خاصة وان عصابات المليشيا باتت اكثر فتكا بمواطن دار الريح اكثر من زي قبل….
نحن لا نتدخل في عمل القوات المسلحة ولا المساندين لها وسنظل داعمين للجيش حتى اخر يوم في حياتنا وهذا مبدا سنظل نتمسك به…..
الا ان حياة اهلنا والتضييق عليهم جعلنا نضع ايادينا في قلوبنا خوفا من همجية تتار المليشيا المنتشرون بكثافة هذه الايام في كافة قرى المنطقة يعتقلون هذا ويضربون ذاك ويسرقون وينهبون ويسرحون ويمرحون….
المنطقة ايضا شهدت حركة نزوح كبيرة لولاية الخرطوم والنيل الابيض واتجاه محلية ام دم حاج احمد جنوبا وربما لاحقتهم عصابات المليشيا المتمردة هناك….
لماذا تتاخر العمليات في هذا القطاع؟ هل هي المكيدة ودواعي الحرب؟ ام ان هنالك امور اخرى….
لا نشك في جيشنا لكن هنالك من يعرقل قرار انطلاق العمليات الذي بدا قبل ايام وتوقف….
الجنجويد كانوا باعداد قليلة وكان بامكان متحرك واحد طردهم من المنطقة وتحريرها بالكامل….
الان مئات المقاتلات تجوب وديان دار الريح تنشر الرعب والخوف بين الناس ومتحركات الجيش في مواقغها لا تحرك ساكن….ماذا هناك؟
من يحمي اهلنا يا سعادة القائد العام للقوات المسلحة… اطلقوا يد الجيش واتركوه ينظف المنطقة من دنس التمرد…
بالامس دانت مناطق جديدة في غرب بارا للجنجويد الذين يعولون على المنطقة ككل بأن تكون خط مقدمة لهم وتأمن خطوطهم الخلفية وتتيح لهم فرصة محاصرة الابيض….
سبق وان قلنا ان عافية الابيض في سد الباب الشمالي بالضبة والمفتاح وقص اطراف التمرد هناك….
الجنجويد كانوا باعداد قليلة عدة وعتاد ولكنهم تكاثروا كما يتكاثر الذباب ….
جيشنا قادر على حسمهم وان كانت اعدادهم بالملايين لان القوات المسلحة السودانية تمتلك ترسانة قتالية نادرة اثبتت فعاليتها في هزيمة مشروع الجنجويد وسحقهم في عشرات المعارك….
جبرة وام قرفة وام سيالة وبارا كلها قد لا تساوي مدينة في وسط السودان من حيث المساحة وتواجد العدو ولكن العدو يتمدد والجيش يراقب….
الياس دب في النفوس والمواطن هناك يصارع امل البقاء في بقعة محتلة العدو فيها لا يعرف الانسانية ولا الرحمة….
نتمنى ان نسمع اخبارا ايجابية عن منطقة دار الريح المتمسكة بامل انقضاض الجيش على الجنجويد وطردهم من المنطقة…
الان الجنجا لجأوا لخيار اعتقال الرموز القيادات من عمد وشيوخ وائمة مساجد واستاذة وناشطين مما يشير الى أن اياما سود قادمة مالم يتدخل الجيش ويحسم الامور لصالح المواطنين….
دار الريح في خطر يا زيرو ناين…. الموت يحاصر القرى يا متحرك الصادرات…. الناس ارواحهم معلقة بتدخلكم العاجل واستجابتكم السريعة لانقاذهم…. اين درع السودان وبقية المتحركات… اين الهجانة أم ريش…. ما ان لها ان تنفش ريشها في بارا وتريحنا من الجنجا…..
الجندي مهمته حماية امن المواطن واجلائه من مناطق الاشتعال ان دعت الضرورة وهو قادر على حماية نفسه…اما المواطن فلا حول ولا قوة له وليس بمقدوره مواجه عدوا مسلح بكافة انواع التسليح…
ان كان اهل دار الريح يملكون السلاح اللازم لحموا انفسهم وتصدوا للمهمة….
ندعو غرفة القيادة والسيطرة المعنية بامر المنطقة ان تعجل بخطوات الانطلاق نحو المنطقة لانقاذ الوضع وتجنيب الاهالي خطر الابادة….
كلنا جيش كلنا قوات مساندة وكلنا سودان…. بلادنا في خطر والعدو يتمدد ويحلم بسودان العطاوة المدعوم اماراتيا….


