أعمدة الرأي

مدارات للناس  هاشم عمر يكتب حينما يتحدث الحضور :عواطف محمد عبد الله 

 

 

في فضاء الإعلام السوداني، تبرز أسماء صنعت حضورًا لا يُنسى، لكن قلّة منهم امتلكوا القدرة على الجمع بين الجاذبية البصرية، الحضور الذهني، والتمكن المهني. من بين هؤلاء، تتألق المذيعة *عواطف محمد عبد الله* ، التي استطاعت أن تحفر اسمها في ذاكرة المشاهد السوداني بأسلوبها المتفرد، وثقتها العالية، وتنوع أدائها.

 

 

 

منذ اللحظة الأولى التي تظهر فيها على الشاشة، تشدّك عواطف بحضورها الطاغي، وابتسامتها المريحة، ونبرة صوتها التي تجمع بين الحزم والدفء. ليست مجرد مذيعة أخبار، بل شخصية إعلامية شاملة، قادرة على التفاعل مع مختلف ضروب العمل التلفزيوني، من الاقتصاد إلى المنوعات، ومن التغطيات الميدانية إلى البرامج الحوارية.

بدأت عواطف مشوارها الإعلامي عبر التلفزيون القومي السوداني، حيث شاركت في تقديم برنامج _البيت السعيد_ عام 2007، ثم انتقلت إلى برامج أكثر تنوعًا مثل _بيتنا_ و _بينا وبينكم_. في هذه البرامج، أظهرت قدرة فائقة على إدارة الحوار، وقراءة الضيوف، وتقديم محتوى يليق بالمشاهد السوداني.

 

كما خاضت تجربة إذاعية ناجحة في _إذاعة الخرطوم_ ، والتي شكلت لها أرضية صلبة في فن الإلقاء والتفاعل الصوتي، مما انعكس إيجابًا على أدائها التلفزيوني.

ما يميز عواطف عن كثير من زميلاتها هو قدرتها على التكيف مع مختلف أنواع البرامج. فهي ليست محصورة في تقديم الأخبار، بل تتقن التقديم في المنصات، وتُجيد التعامل مع الجمهور، وتُظهر براعة في التغطيات الميدانية، َمناطق الشدة في كل من الفشقة وكرينكك بغرب دارفور وجبل مون والنيل الابيض مما يجعلها نموذجًا للمذيعة الشاملة التي تجمع بين الشكل والمضمون، وبين الحضور والاحتراف.

 

*عواطف محمد عبد الله* ليست مجرد مذيعة، بل حالة إعلامية متكاملة، تجمع بين المهنية، الحضور، والجرأة في التعبير. إنها صوتٌ يليق بالشاشة .

زر الذهاب إلى الأعلى