أنين ألانامل د. الهادي خضر درمه يكتب دينكاوي.. تفكير خارج الصندوق وطفرة في الجوازات والهجرة

في زمنٍ ندر فيه الإنجاز وكثر فيه الحديث، تبرز بعض الأسماء كعناوين مضيئة للتجديد والتميز. ومن بين هذه الأسماء يسطع نجم اللواء شرطة حقوقي عثمان محمد الحسن دينكاوي، الذي حمل مسؤولياته بعقلية الحقوقي ورؤية رجل الشرطة، ليكتب بفكره وإدارته قصة نجاح قلّ نظيرها.
لم يكن طريقه مجرد تنقل بين إدارات وولايات، بل كان رحلة محطات حقيقية مليئة بالبصمات، حيث يروي زملاؤه أنه لم يكن يكتفي بالمكاتب ولا بالتقارير، بل ينزل إلى الميدان، يراقب بعينه حركة المواطنين في صالات الجوازات، يسأل الموظفين، يستمع إلى الشكاوى، ويحثّ الجميع على البحث عن الحلول قبل أن يمليها عليهم. لقد آمن أن العمل المؤسسي الناجح يبدأ من روح الفريق، لا من القرارات المكتبية.
وحين تولى قيادة الإدارة العامة للجوازات والهجرة، أطلق مشروعاً شاملاً للتحديث والتطوير. فأدخل أنظمة تقنية حديثة، بسّط الإجراءات، وقلّص حلقات المعاملات، لتتحول الجوازات إلى واجهة حضارية تعكس صورة السودان في الداخل. لكن الأفق لم يتوقف عند حدود الوطن؛ إذ مدّ فكره إلى حيث يقيم ملايين السودانيين بالخارج.
كانت تلك الطفرة الكبرى: إنشاء وتطوير مكاتب الجوازات والهجرة بالمأموريات والسفارات، حتى أصبح السوداني في الخليج أو أوروبا أو أي مكان يجد الخدمة التي تليق به دون عناء سفر أو انتظار طويل. لقد أدرك دينكاوي أن السوداني المغترب سفير بلاده الأول، وأن توفير الخدمة له هو تعزيز لانتمائه وكرامته.
لكن، ورغم أن البصمة الشخصية للواء دينكاوي كانت واضحة، فإن هذا النجاح لا يُنسب لفرد وحده. إنه ثمرة قيادة الشرطة السودانية التي خططت ويسرت، وأنفقت من الموارد والجهد لتكون النتيجة أن ينعم المواطن – في الداخل والخارج – بخدمة تواكب العصر.
هكذا غدت إدارة الجوازات السودانية مؤسسةً تتحرك كل يوم في شأن جديد، تضيف إنجازاً، وتفتح باباً من أبواب التيسير على المواطن. وتبقى التحية واجبة لـ الشرطة السودانية والجوازات: عنوان الانضباط، والإنجاز، والتفكير خارج الصندوق.
حفظ الله السودان من كل شر وأعاد امنه وأمانه.
اذا أمد الله في الاجال سنعود.


