مقالات الرأي

مصفوفة رئيس مجلس الوزراء حول الإقتصاد والسياسة الزراعية القضارق : عبداللطيف خلف الله احمد

 

يبدو أن الخارطة التنموية والاقتصادية للبلاد أصبحت واضحة إذا تم تنفيذ المصفوفة التي تم تداولها في البناء الاقتصادي للدولة والتي تعتمد علي الإنتاج في المقام الأول والا سيكون الحال في حاله ، وما صرح به رئيس مجلس الوزراء والقطاع الاقتصادي يمكن ان يكون بداية حقيقية في الإصلاح الاقتصادي الذي يعتمد علي الزراعة وذلك بمراجعة السياسات والرسوم علي قطاع الإنتاج .

 

هذه الخطوة اعتبره عدد كبير من الاقتصاديين والمهتمين بهذا الشأن من الأهمية بمكان في ظل تقاطع الاختصاصات بين الجهات المختلفة خاصة فيما يلي الإنتاج بكل أنواعه ، ويرى بعض أصحاب النظرة العميقة في هذا المحور ان التحول الحقيقى في الاقتصاد يكمن في وضع السياسات الثابتة في المحاور الأساسية التي تمكن لهذا القطاع باعتباره الركيزة في بناء الدولة .

 

وفي الزراعة تمكن الحقيقة في تمكين الإنتاج فنهضة الدول تبدأ بالانتاج الزراعي كما هو معروف ولعل في ذلك الأمثلة كثيرة ، وفي القضارف وولايات الزراعة المطرية غير الولايات الاخري لميزتها في الإنتاج الزراعي وتحقيق الوفرة في جميع المحاصيل الزراعية الخاصة بالامن الغذائي والمحاصيل النقدية فقد اثبتت القضارف لوحدها قدرتها الإنتاجية علي توفير مطلوبات الاقتصاد وخير مثال ما تم في المواسم الزراعية مؤخرا بعد ان خرجت عدد من ولايات البلاد من دائرة الإنتاج لتتصدي القضارف وحدها لمقابلة الأمن الغذائي للبلاد بجانب توفير محاصيل الصادر .

 

ومع هذه الميزات التفضيلية ظلت الزراعة هنا حرفة طاردة للمنتجين خاصة صغار المزراعين بسبب تلك السياسات المتبعة في مطلوبات العملية الزراعية من مدخلات وتمويل وتسويق وتخزين فكلها لم تجد العناية والاهتمام اللازم من الجهات المسئولة ، قد يرجع البعض ذلك الي التحديات التي تواجه البلاد بسبب الحرب لكن ما يقابل ذلك حرب بصورة اكثر شراسة وهي لي الذراع بالتجويع والاملاءات مقابل الغذاء .

 

فإذا كانت القراءة سليمة لتلك القرارات والموجهات التي وضعتها الحكومة الحالية عبر القطاع الاقتصادي وبرعاية من رئيس مجلس الوزراء وبمتابعة التنفيذ يمكن ان يشهد قطاع الإنتاج الزراعي بولايات القطاع المطرى نقلة نوعية جديدة واذا كانت غير ذلك فمن الطبيعي ان يخرج هذا القطاع الحيوي والإستراتيجي من دائرة الإنتاج الي الإعسار الذي يكلف الحكومة الكثير .

 

ما يدعو الي الاستغراب في ظل الجديد من حيث الرؤية والفكرة والتنفيذ المرتقب ان البنك الزراعي يغرد خارج السرب عبر افرعه المختلفة والمنتشرة بكل ولايات البلاد باعتباره قائد للنهضة الزراعية وفي ولايات القطاع المطري حتي الان لم يتمكن من توفير ابسط مقومات الزراعة فقط ما برز في سطحه التصريحات والآمال العراض التي اقحمت كثير من المزراعين في حالة ونوع جديد من الدوامة الزراعية التي تسمي بالإنتظارية دون مراعاة لمواعيد وتوقيتات الزراعة والمراحل الفلاحية الحتمية التى تؤكد نجاح الزراعة ..

 

إذن السؤال سيظل مطروح أمام الحكومة الجديدة هل من جديد في الشأن الزراعي من حيث السياسات الكلية وتفاصيل المطلوبات؟ والي ان يتم تطبيق المصفوفة والمشروع الجديد سيظل السؤال قائم ..

زر الذهاب إلى الأعلى