أعمدة الرأي

منظور جديد عامر حسون يكتب  البرهان…لقب جديد

 

هو ليس كاهن..فالكهانة عالم من الطلاسم والدجل والغموض ودنيا من الظلام عطفاً على حد قول النبي صلى الله عليه (من أتى عرافاً أو كاهناً وصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد )

 

فالبرهان قائدُ مُلهِم برز في لحظة تاريخية فارقة من عمر الدولة السودانية. تسبقه سيرة سلفه من العسكريين الذين خرجوا من رحم الجيش السوداني للالتحام مع الشعب..هو إمتداد لعبود ونميري وسوار الذهب..

إذاً هو سادن وظيفة و دور القوات المسلحة في المنعطفات التاريخية..هو سادن وليس كاهن..كلامه واضح وفعله ظاهر للعيان..إنه سادن عزة وكرامة شعبه..

البرهان الذي حمل الهم على كتفه في لحظات فارقة من عمر الوطن

 

وحين تخلّى الكثيرون عن الموقف، تقدّم الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الصفوف ثابتًا كالجبل، حاسمًا كالسيف، ليتحول من قائد عسكري إلى زعيم وطني إنبنت على إرادته معركة الكرامة واسترداد السيادة.

 

البرهان (سادن الكرامة) لم يكن رجل بندقية فحسب، بل صاحب رؤية سياسية ثاقبة و متقدمة، قرأ المشهد بدقة، وتعامل مع توازنات الداخل والخارج بعقلية رجل الدولة، فقاد البلاد في أكثر لحظاتها هشاشة دون أن يفرّط أو يساوم.

 

عسكريًا، كان في مقدمة الصفوف، لا يكتفي بالتوجيه من بعيد، بل يتواجد ميدانيًا بين جنوده، في الجبهات والقيادات، يرفع المعنويات، ويعطي النموذج الحي للقائد الذي لا يغادر الميدان.

 

سياسياً، تصدى لحملات الابتزاز، وأفشل سيناريوهات التقسيم والتفتيت، وأدار مفاوضات شائكة بحنكة رجل مؤمن بثوابت الدولة.

 

هو ليس بالكاهن الذي ينتظر الإلهام، بل (السادن) الذي يحرس الكرامة والسيادة، يحمل مفاتيحها، ويقاتل من أجلها.

 

وفي هذا المقام، أستميح القائمين على منصة (الكاهن) الهادفة والعملاقة، أن يُعاد النظر في الاسم، وأن يُطلق عليها *”منصة السادن”*، فهو الاسم الأنسب لرمزية المرحلة، ويليق بالمنبر الذي ينطق باسم السيادة، ويحرس الوطن بالكلمة والموقف.

 

سادن السيادة الوطنية …هو البرهان الذي لن يخذل السودان.

 

زر الذهاب إلى الأعلى