قاسم فرحنا يكتب واشنطن تنحني للعاصفة… وهذا ما تحتاجه غرب كردفان

الأخبار الواردة من واشنطن رغم نفي بورتسودان المتكرر تشير الى ثمة تقارب بين أمريكا والسودان بعد قمة مشتركة بين وزيري خارجية البلدين شارف فيه الموقف الامريكي بالموافقة على شروط السودان مقابل ان تحظى امريكا بحظها في السباق الاستراتيجي نحو منطقة البحر الاحمر الهامة ومن االمفاجأت بحسب ما رشح من اخبار ايقاف الدعم الاماراتي للمليشيا المتمردة نهائيا مقابل تقليص الدور الروسي بشأن السودان في أمر أشبه بالمقايضة….امريكا وجدت نفسها مجبرة على القبول بطرح السودان ان صحت المعلومة….
الاخبار الواردة من واشنطن تشير الى الجانب السوداني الحكومي اشترط تكوين حكومة تكنوقراط تحت حماية الجيش مهمتها توفير الامن وتوصيل الاغاثات وتأمين حياة المواطنين حكومة مهام وليست حكومة سياسة…. بشريات واشنطن استبعدت مشاركة قحت في الحكومة القادمة التي ستكون تحت امرة الجيش مما يعني أن قحت خارج المشهد نهائيا…. يبدو أن المجتمع الدولي المتعاطف مع صمود قحت سابقا سيرمي هذه الورقة مكرها لطالما وافق البيت الابيض على شروط السودان مقابل مصالحه الاستراتيجية في مياه البحر الاحمر في ظل سباق روسي صيني وتركي نحو المنطقة….
البرهان ثبت انه ادار المرحلة بحنكة واقتدار حينما لجأ للتعامل المباشر مع الدب الروسي ليخلق توازن مصلحي جعل كرة المصالح تغير خطة امريكا الهجومية الى مرونة والقبول بخيارات السودان…..
بحسب ما رشح من معلومات يبدو أن خيار التوصل لهدنة بات متاحا مالم يتم تفنيد ما تقدم من اخبار….البرهان الذي اوصد الباب امام جهود الرباعية الرامية الى هدنة تخدم المليشيا وجناحها السياسي قحت ولكنه جعل الباب مواربا امام اي سلام يخدم مصلحة شعب السودان….الان حكومة ترامب انحنت للعاصفة ولكن اتت الرياح بما لا تشتهي سفن الرباعية وجنجويدها…..اجبار الامارات برفع يدها عن الجنجويد هو الاهم بل تجريم دولي لهذه الدولة التي دمرت السودان واحرقت ارضه بعتادها الضخم ومرتزقتها الذين ظلت تقدمهم للمليشيا…..
هل سيواقف الجانب الحكومي على اتفاق لوقف اطلاق نار بدون انسحاب التمرد من المدن والتجمع في نفاط محددة وفقا لما اقره اتفاق جدة سابقا….وما مصير مدن كردفان الكبرى كالنهود وبقية محليات غرب كردفان وجنوبها وبعض مدن شمال كردفان كجبرة وام قرفة وأم سيالة وبادية الكبابيش…..
بات خيار الهدنة متاحا وان نجحت المساعي بما يخدم مصالح البلاد فلابد من تجنب المحاصصات في حكومة الكفاءات التي من المقرر تكوينها والتي ستكون تحت امرة الجيش… عليه فان حكومة كامل ادريس ستصبح في صالة المغادرة ليتم الاستعاضة عنها بحكومة وطنية صرفة تهيء البلاد لما هو قادم …. ويبقى حلم الاعمار وفك الحصار عن المدن وتوصيل الاغاثة هو الامل الاكبر…..
….
أمير دار حمر…مصير مظلم
….
بالامس رسم الزميل الصحافي دكتور حبيب فضل المولى حامد متقل صورة قاتمة لمصير امير عموم دار حمر الناظر عبد القادر منعم منصور وهو يواجه خطر الاقامة القسرية بين رجال لا يعرفون الا البطش والاذلال انهم عصابات مليشيا ال دقلو المتمردة المستبيحة لحاضرة غرب كردفان (النهود) وبقية مدن الولاية ….
بعد سقوط النهود رفض امير حمر مغادرتها وظل باقيا بها رغم المخاطر والمصير المجهول فحياة الناظر عبد القادر منعم منصور باتت تحت رحمة جلاديه وليت فرسان قبيلته هبوا لفك اسره بالقوة…. امير حمر طيلة توليه مهام الامارة ظل قويا وشجاع ومهاب يعمل من اجل رفعه وسموء قبيلته التي يتولى امرها وحينما ألمت به الخطوب واجه الخطر بقلب ثابت وشجاعة فائقة في وقت هرب فيه الكل بما فيهم حكومة الولاية التي كان افرادها في مقدمة الفارين من جحيم المدينة…..
غرب كردفان اضحت كالطفل اليتيم فهي ولاية جعلها المركز تحت إمرة وال بلا همة …. تتحلق حوله بطانة فاسدة تزين له مسيرة الفشل بأنها انجح الفترات…. تم بيع الاغاثة المخصصة لنازحي الولاية وهو لا يتحرك…. حكومة معظم افرادها من بقايا قحت….. كان من الاجدي استبدالها بكفاءات شابة من ابناء الولاية ….
التغيير حتمي ولابد منه في وقت ارتفعت فيه مطالب اهل غرب كردفان بضرورة انزاله لارض الواقع الا المركز ما زال يحكم البلاد بالعاطفة…
الاوضاع هنالك لا تتحمل الانتظار نتمنى ان يتم تدارك الامر وعلى الجيش ان يتحرك لانقاذ الوضع قبل التوقيع على هدنة قد تمكن التمرد من البقاء في مواقع سيطرته حينها سيدفع اهلنا حمر ثمن هذا التهاون….
غرب كردفان من قبل دفعت ثمن فاتورة نيفاشا وتم تذويبها ونخشى عليها هذه المرة من ذات المصير…
الولاية تحتاج لوال يدرك اهميتها ويستلهم طاقات شبابها عبر منظومة المقاومة الشعبية التي اثبتت فاعليتها في الكثيير من ولايات السودان واسهمت في اسناد القوات المسلحة وساعدتها على سحق التمرد….لا خيار امام اهل عرب كردفان غير دعم الجيش عبر النقاومة الشعبية


