بالحبر السائل فريق شرطة د هاشم على عبدالرحيم يكتب شرطة الحرب والسلام أبطال الكرامة(2-3)

الوطنَ الآن موعودٌ بشرطة قوية ومتماسكة مع قيادة صاحبة رؤيا ثاقبة ومهنية عالية وخبرات متراكمة، أضافت لها الحربُ الصبرَ والاحتساب والإباء، يتقدمها مديرٌ عام هو من أصلب اعوادِ الكنانة وأقومها…. قاد شرطةَ العاصمة، وهى مليئة ببؤر التمرد الغاشم وشهد تحريرها منطقةً تلو الأخرى، وسارع إلى تفقد منشآتها الشرطية وبثَّ فيها الحياةَ ليعمَ الأمنُ ربوعَها كله بعد التحرير الكامل. رأيناه في الأيام الأولى بعد التحرير فى بحري وشرق النيل والخرطوم الجنوبية وأم درمان، وقد تقاطرت صوبها جموعُ المواطنين لاجئين ونازحين حتى أنه لاتوجد فيها الآن بقعةٌ لم يصدح فيها صوتُ الأذان… سنده وعضده في ذلك كله القيادة القوية السابقة التى مضى منها من مضى وبقيَ من بقي. أراد اللهُ له البقاءَ، وجميعهم أبطال بمواقفهم وصبرهم واحتسابهم وفيهم رجلٌ صنع تاريخاً لم يتأتِ لرجلٍ غيرِه فى تاريخ السودان وشرطته، ألا وهو الفارس المقدام المقاتل الأمين الفريق أول خالد حسان محي الدين، الذى تولى قيادةَ الشرطة، وهو الضابط الأقدم فى ثكنات الاحتياطى المركزي والحرب فى أيامها الأولى وهو فى صفوفها الأمامية، ثم تولى مهام القيادة بعد إقالة السيد عنان مديراً عاماً بالأصالة، ووزيراً للداخلية بالوكالة وظل مديراً عاماً للشرطة بعد تكليف السيد خليل باشا سايرين بالوزارة، ثم عاد ليتولى قيادة الداخلية والشرطة بعد إقالة الحكومة وإعادة تشكيلها حتى اليوم الذي عُيِّن فيه القويُ الأمين سعادة الفريق شرطة بابكر سمرة وزيراً للداخلية فى حكومة الامل. وقد ظل السيد خالد- وحتى يومه الأخير في قيادة الشرطة- سهماً صلباً وقائداً حكيماً صنع التاريخ بإنجازاته الإعجازية سلماً وحرباً وسلم الراية- هو ومن غادروا معه- مأجورين ومشكورين لرجالٍ مشهود لهم بالقوة والحكمة والكفاءة والإتقان والتفانى. الفريق اول امير عبدالمنعم فضل المدير العام لقوات الشرطة، والفريق الطاهر علي محمد البلولة نائب المدير العام- المفتش العام، واخوتهم في هيئتي الإدارة والقيادة، يتقدمهم وسعادة الفريق بابكر سمرة، وزيرُ الداخلية، الذي قال- بُعَيْدَ توليه منصب الوزبر بالداخلية- إن الوقتَ كله للعمل والأولوية للأمن والأمان وخدمات المواطنين وشرطة المجتمع والأجانب والهاربين من السجون وإعادة تأهيل وتشغيل المقار الإدارية والجنائية والخدمية. وقد رأينا الآن ما فعل ويفعل الرجلُ خلال الأشهر القليلة التى قضاها في الوزارة التى انتقل إلى مبانيها الرئيسة بالخرطوم بعد أيامٍ من أداءه القسم. وهاهو الآن يبلي كل هذا البلاء الحسن متنقلًا بين قواته في كل الأصقاع، وقد عاد لتوه من إقليم النيل الأزرق ليواصل مع قيادة الدولة تهيئة البيئة المناسبة لعودة كل المواطنين المهجرين من خلال لجنة ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة ولجانها الفرعية السبع، التي وقفنا على إنجازاتها الضخمة المتصلة بتجفيف بؤر التمرد وإزالة العشوائيات وإخلاء السودان- كله- من المتمردين والخونة والأجانب الوالغين فى حرب الديمغرافيا والأطماع الماسونية الإبراهيمية التى أبلت فيها القواتُ المسلحة، ومن خلفها الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات والمشتركة ودرع السودان والمستنفرون والشعبُ السودانى الحر بكل قومياته، كل هذا البلاء الذى اذهل العالمَ وجعل الشعوبَ- كل الشعوب- ترى بالعين المجردة ماجرى ويجرى الآن فى البقاع المدنسة باقدام المليليشيا وداعميها من الدول العظمى وخادمتها امارات الشر واذنابها فى الجوار الافريقى المرتشي.
إنَّ الشرطةَ السودانية، التى يقوم بشؤونها الآن رجالٌ ملء السمع والبصر، خاضوا هذه الحرب مع الجيش والشرعية منذ يومها الأول، لم يتزحزحوا ولم يهنوا ولم يولوا الدُبر، واجهوا الموتَ مراتٍ ومرات، وكانوا- طوال السنوات الثلاثة الماضية- مع القوات في كل الولايات وفي العاصمة اثناء الحرب وبعد التحربر، صنعوا المستحيلَ وواجهوا الصعابَ وبذلوا فكرَهم وجهدَهم لحل معضلاتٍ مستعصيةٍ، الحل بالصبر والاحتساب والسهر، وهم الأقدر على بسط الأمن وتحقيق الطمانينة فى ربوع الوطن الموعود بدحر التمرد من كل شبرٍ فى ترابه الغالى بعون الله وإرادة الشعب وعزم الرجال.
ونلتقى،،
فريق شرطة د
هاشم على عبدالرحيم.


