أعمدة الرأي

الرمال المتحركه دكتور يوسف قرشي يكتب القحاته هل حاروا مع الاقدار ام هم حيروا القدر؟

 

 

كلما تقدّم الجيش خطوة في الميدان، وارتفع غبار المعارك معلنًا انتصارًا جديدًا، تتعالى في الفضاء السياسي أبواقٌ مألوفة… أبواقٌ تنفخ في نار السلام لحظةً لا يبدو فيها السلام هو الهدف، بقدر ما تبدو هي محاولة لفرملة المشهد حين لا يكون في صالحها قحت وازيالها من شاربي الماء اللاذع والمشروبات الروحيه والكرستال بالبلح.

وعلى الضفة المقابلة، ما إن يحقق الدعم انتصارًا على الأرض حتى يخرج علينا علاء الدين نقد الجنجويدي الذي احرجه مذيع قناة الجزيره واثبت له خوفه من قول الحق على الهواء مباشرة، منتشيًا، محتفلًا على جثث الاطفال، وكأن النصر على أنقاض وطنٍ ممزق يستحق الزغاريد لا الوقفة مع الذات.

 

هؤلاء القحاته شذاذ الافاق… يبدون وكأنهم يتعاملون مع الحرب كأنها جولة “مكاواة” سياسية، لا مأساة وطن يحترق، ولا دماء أبناء تسيل على التراب.

فهل حاروا مع الأقدار لأن من في صفّهم مليشيا الدعم السريع لم تحقق لهم ما يريدون؟

أم حيروا القدر هم، حين صاروا يباركون المعارك تارة، ويستنكرونها تارة أخرى، حسب ميزان الربح والخسارة والعماله والدولارات من دويلة الشر؟

 

الحقيقة أنّ الأزمة ليست في انتصار هذا أو تقدّم ذاك، بل في ضياع البوصلة الأخلاقية لدى من في مجموعة قحت ونشطائها المراهقين الذين حولوا الحرب إلى لعبة بيانات وتصريحات، يغيّرون مواقفهم بتغيّر اتجاه الريح، وكأن دماء الناس مجرد خلفية للمشهد السياسي.

 

وفي الوقت الذي يصطف فيه الشعب خلف القوات المسلحه ويسعى للقضاء على ملاقيط الجنجويد وعربان الشتات الذين يشكل وجودهم خطر على البشريه والانسانيه وحقوق الانسان ، ينشغل عملاء السفارات بتسجيل النقاط، والرقص على حافة الهاوية، من دون أن يرفّ لهم جفن ودون مراعاة لحرمة المواطنين الذين عانوا من قهر الجنجويد واستبيحت حرماتهم ونهبت اموالهم.

الجحه الكبرى انهم يحاربون الحركه الاسلاميه والكيزان السؤال الذي يطرح نفسه ماعلاقة الاستاذه تريزه من دولة جنوب السودان مسيحية الديانه مع الحركه الاسلاميه حتى تنهب اموالها وينكل بأبنائها الصغار وماعلاقة كنائيس الاقباط الكاثوليك في حي المسالمه بحربكم مع الكيزان؟ يبدو انها ديمقراطية اخنق فطس!!!!

 

الكيزان موجودون في كل انحاء السودان هلموا اليهم واخرجوا في مليونيات لاقتلاعهم والقضاء عليهم لاتكن هذه حجتكم على حساب الشعب الذي بات يرى ان الثأر منكم ضروره قصوى بل حتميه.

الرسالة الأخيرة

نصيحة لمن في تحالف “صمود”: أعيدوا حساباتكم، واضبطوا بوصلتكم فالحرب لن تنتهي الا بالقضاء على الجنجويد ولاتلهثوا خلف المعاهدات والمبادرات الرقميه الهلاميه التي لاتثمن ولاتغني من جوع وبعد القضاء على الاوباش قطع الاذناب امثالكم مهمة سهلة الشعب وحده قادر عليها.

ويبقى السؤال المحير هل ياترى حار القحاته مع الاقدار ام هم حيروا القدر؟

نصر من الله وفتح قريب

الرمال المتحركه

زر الذهاب إلى الأعلى