الرمال المتحركه دكتور يوسف قرشي يكتب لماذا يُعدّ وجود الإمارات في «الرباعية» محلّ رفض وتساؤل؟

شهدت الساحة الإقليمية في السنوات الأخيرة تشكيل عدد من التحالفات والرباعيات السياسية الهادفة نظرياً إلى تعزيز الاستقرار، ودعم القضايا المشتركة، وبناء مواقف جماعية تُعبّر عن مصالح الدول العربية. غير أنّ إدخال دولة الإمارات ضمن بعض هذه التكتلات أثار جملة من التحفظات، نتيجة لسياساتها الإقليمية المتشابكة، وتباين مواقفها عن الخطوط العامة التي يُفترض أن تقوم عليها تلك الرباعيات.
أول ما يُلفت الانتباه هو التعارض بين أهداف الرباعية وأدوار الإمارات في بعض الملفات العربية الحساسة. فبينما يُفترض بالتحالف أن يعمل على دعم الاستقرار السياسي، نجد أن الإمارات كانت طرفاً فاعلاً في تحركات أثارت انقساماً أو صداماً في عدد من الدول، الأمر الذي يقلّل من قدرتها على لعب دور التوافق والوساطة المطلوبة داخل أي إطار جماعي.
إضافة إلى ذلك، فإن السياسة الخارجية الإماراتية غالباً ما تُدار بمنطق التحالفات المتغيرة،شأنها شأن ديك العده ما يجعل ثبات موقفها داخل أي تكتّل موضع تساؤل. فالدولة التي تتحرك بمرونة مفرطة خارجياً، بين تحالفات متناقضة أحياناً، لن تكون قادرة على الالتزام بمسار موحد أو برؤية مشتركة في إطار رباعي يحتاج إلى الانسجام أكثر من أي شيء آخر.
كما أن الوجود الإماراتي قد يُفسّر لدى بعض الأطراف بوصفه محاولة لتوجيه القرار الجماعي نحو مصالح ضيقة لا تتفق مع المصلحة العربية العامة، خصوصاً في ظل تجارب سابقة أظهرت ميلاً إماراتياً لفرض نفوذ سياسي واقتصادي في مناطق مختلفة المملكه العربيه السعوديه بوعيها وشعورها بالخطر الذي قد تتسبب في دويلة الشر داخل قطاع البحر الاحمر الاستراتيجي مما يصبح مهددا اقليميا على كل دول الاقليم خصوصا الشقيقه مصر مما يسبب تصدعا دائما وتشظي بين الدول، وهذا ماجعلها تتجاوز الدور الطبيعي لها داخل منظومة عمل جماعي.
ومن هنا، فإن رفض وجود الإمارات في الرباعية ليس رفضاً لفكرة العمل المشترك بحد ذاتها، بل هو اعتراض على إدخال طرف يصعب اعتباره محايداً أو متوافقاً مع مبادئ التحالف. إن الرباعيات السياسية في منطقتنا تحتاج إلى دول قادرة على بناء الثقة، واحترام التوازنات، والالتزام بمبادئ الشفافية والتشاور، وهي معايير يراها كثيرون غائبة أو متعثرة في الأداء الإماراتي خلال السنوات الماضية.
وفي الختام، ليس الهدف استبعاد الإمارات لمجرد الاستبعاد، بل المطالبة بتركيبة رباعية أكثر انسجاماً، وأكثر قدرة على تمثيل المصلحة العربية الحقيقية، بعيداً عن التجاذبات والأدوار المتعارضة التي يمكن أن تعرقل عمل أي تحالف بدلاً من أن تعزّزه فالامارات بدعمها لمليشيا الدعم السريع باتت مرفوضه للشعب السوداني بصفه عامه الا بعض ضعاف النفوس.
ومن هنا دعونا نرفض الامارات جملة وتفصيلا ..
لا سلم الله الامارات
نصر من الله وفتح قريب
دكتور/يوسف قرشي محمد
الرمال المتحركه


