أعمدة الرأي

قاسم فرحنا يكتب أسندوا جيشكم….الحصة وطن

 

سيظل الجيش السوداني واحدا من أهم وأقوى الجيوش العربية والإفريقية في المنطقة ككل لما يمتلكه من خبرات قتالية ضخمة جعلته يدافع عن البلاد لأكثر من خمس عقود خلت شهدت خلالها البلاد حروبا عديدة تصدت لها القوات المسلحة السودانية بكل قوة وبسالة لتحافظ على أمن وإستقرار البلاد رغم سعي دول المحاور لتفتيت الدولة السودانية وجعلها دويلات يسهل الإستفراد بها وسرقة موارد البلاد تحت جنح ظلام الفرقة والتشظي والإنقسامات…

الحرب الدائرة الان والتي ترعاها وتمولها دويلة أبناء (زايد الشر)

تستهدف في المقام الاول تشليع الجيش السوداني والإستعاضة عنه بمليشيا الدعم السريع التي يسعى اعداء السودان لجعلها كيانا بديلا للقوات السودانية المسلحة التي تصدت لحرب الجنجويد منذ يومها الأول وحالت دون تجريف الدولة السودانية التي كانت ستذهب لأدراج الريح لولا يقظة وخبرة جيشها العريق الذي قاد المعركة بحكنة ودراية وهو يواجه أعنف تمرد عرفه التاريخ….

المواقف البطولية للجيش في حرب الكرامة جعلته يتربع على قلوب كل السودانيين الذين إنحازوا لجيش بلادهم وهتفوا يإسمه بل ساندوه يالمتحركات القتالية والمجاهدين وفرسان المقاومة الشعبية….الجيش مننا وفينا (حارس مالنا ودمنا) ويدافع عن أرضنا وعرضنا وشرف البلاد لذا وجب علينا دعمه وإسناده حتى ينجح في مهمته يالتحرير الكامل للبلاد من دنس التمرد والعملاء….

دويلة الشر تريد السودان (جنازة بحر) بدون جيش تستخدم متمردي الدعم السريع وعملاء قحت كمخالب قط لتنفيذ مخططاتها التدميرية في السودان من أجل الظفر بثرواته واراضيه الخصبة وسواحله الممتدة بطول البحر الأحمر هذه الممطقة ذات الأهمية الإستراتيجية التي جعلت السباق الدولي محتدما بين دول كثيرة تسعى لوضع يدها على السواحل المعنية….

الآن الحرب تأخذ منحا آخر في ظل تدفق السلاح الٱماراتي للجنجويد وعلى جيشنا أن يدعم ترسانته الدفاعية بأسلحة تتفوق على ما تأتي به الإمارات من تسليح للمليشيا ولا ضير من يلجأ السودان لحلفائه لطالما أنه يمتلك ميزات جعلت التهافت نحوه محتدما… روسيا يا أخت بلادي يا شقيقة والدب الروسي هو الوحيد الذي يرعب أمريكا وحلفائها من بدو المنطقة العربية وبعض من دويلات الغرب العنصري البغيض.. هزيمة الجنجويد وطردهم من كردفان ودارفور أمر لابد منه خاصة بعد أن تمسك معظم السودانيون بخيار الحسم العسكري رافضين جهود الرباعية التي تخدم الإمارات ومليشيتها المتمردة….لذا وجب دعم الجيش وإسناده بالمال والرجال وصولا للغاية المنشودة….قواتنا المسلحة ومسانديها تقاتل من أجل السودان وقدمت كل شيء من أجل الوطن وصون كرامته وظلت على العهد بها تماما تقاتل هنا وتدافع هناك تقدم ارتالا من الشهداء دفاعا عن السودان وأرضه وشعبه….

الكل الآن في خندق الجيش الذي يواجه تحديات عظيمة ومعركة رد الاعتبار واسترداد مدن كثيرة سقطت بيد التمرد تحتاج لوثبة قوية مصحوبة بإسناد شعبي ضخم وتأكيد أن الجيش لن يقاتل وحده….

أدعموا جيشكم يا أهل السودان لأنه الجهة الوحيدة التي قلبها على الوطن….أعداء السودان يخدعونكم بأن هذا الجيش هو الحركة الإسلامية فهذه فرية وكذب وتدليس…الجيش السوداني أقدم واعرق وأكبر من أن يختطفه أي تيار سياسي مهما كان وزنه … إنه جيشنا الوطني البعيد عن القبلية والجهوية والهوية السياسية…جيش قومي سوداني يعشقنا ونعشقه ونموت تحت راياته وسنظل خلفه إلى ان تقوم الساعة…

هبوا لدعم وإسناد الجيش حتى يخلصكم من الجنجويد…فالجيش السوداني الذي رجح الكفة في حرب الكرامة العربية ودوخ اسرأئيل لن تهزمه ضباع عرب الشتات ولا مرتزقة الدولار القادمون من أميركا اللاتينية… فالجيش السوداني الذي اعاد ضبط الأوضاع بالكويت واسترد لها عافيتها سالفا لن يعجزه إسترداد النهود والفاشر وباقي المدن….والجيش السوداني الذي رجح كفة التحالف أبان الحرب العالمية الثانية لن تهزمه إجتهادات وأبوظبي ولا عمالة قحط….هو مؤسسة راسخة وضاربة الجزور في عمق التاريخ والمجد….

زر الذهاب إلى الأعلى