العود الحلوة على متواصل النجاح وإدمان الفشل بقلم : كابتن محمد حسن الطاهر

التاريخ : ديسمبر. 2025. 19
في رحلة الإنسان نحو تحقيق الذات، يظل النجاح
– الحلم الذي يراود الجميع،
– والهاجس الذي لا يفارق الطامحين.
ولكن، ما هو النجاح؟
– أهو بلوغ القمة؟
– أم هو القدرة على النهوض بعد كل سقوط؟
في الحقيقة، النجاح ليس محطة نهائية، بل هو مسار طويل من المحاولات، الإخفاقات، والتجارب التي تصقل الروح وتُهذّب الطموح.
النجاح ليس مجرد إنجاز مادي أو شهرة عابرة، بل هو
– حالة من الرضا الداخلي تتحقق عندما ينسجم الإنسان مع أهدافه، ويشعر بأنه يسير في الاتجاه الصحيح.
هو القدرة على
– تحويل الأحلام إلى واقع،
– وتحقيق الأثر الإيجابي في الذات والمجتمع.
النجاح لا يُقاس فقط بما نملكه، بل بما نتغلب عليه من صعوبات، وبما نمنحه للآخرين من إلهام.
*النجاح بين الطموح والواقع المطروح*
الطموح هو الوقود الذي يدفعنا إلى الأمام، لكن الواقع كثيرًا ما يضع أمامنا تحديات قاسية. هنا، تتجلى الفجوة بين ما نطمح إليه وما هو متاح فعليًا. غير أن هذه الفجوة ليست عائقًا، بل فرصة لإعادة التقييم، والتخطيط، وتطوير الذات.
من لا يملك الشجاعة لمواجهة الواقع، لن يتمكن من تحويل طموحه إلى إنجاز.
*إدمان الفشل بداية النجاح*
في كتابه الشهير _”النخب السودانية وإدمان الفشل”_, يطرح الكاتب فكرة جريئة: أن الاعتراف بالفشل هو أول خطوة نحو النجاح.
فكما قال توماس إديسون عندما سُئل عن إخفاقه في اختراع المصباح الكهربائي:
– “لم أفشل، بل وجدت ألف طريقة لا تؤدي إلى النجاح.”
هذا التصور يحوّل الفشل من وصمة إلى وسيلة للتعلم، ومن عثرة إلى سلّم نرتقي به.
*العود الحلوة صفة وموصوف*
العود الحلوة ليست مجرد عودة، بل هي عودة
– مكلّلة بالنجاح،
– مشبعة بالحكمة،
– ومفعمة بالأمل.
لكنها لا تتحقق إلا عندما نُعيد ترتيب أولوياتنا، ونفهم أن الاطمئنان لا يأتي من الإنجاز الفردي فقط، بل من الإحساس بالأمان الجمعي.
فكيف نطمئن في ظل ارتفاع سقف التوقعات، وتزايد متطلبات أمن الوطن والمواطن؟ من منطلق ولكن ليطمئن قلبى؟
*الأمن والكرامة أساس النجاح الجمعي*
“الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف” ليست مجرد آية، بل هي قاعدة ذهبية لبناء المجتمعات الناجحة.
لا يمكن أن يتحقق النجاح في بيئة يسودها الخوف أو يعمّها الفقر.
فالأمن الغذائي والاجتماعي والسياسي هو الحاضنة التي تنمو فيها الطموحات وتزدهر فيها العقول.
عندما يشعر المواطن بالأمان، يصبح أكثر قدرة على الإبداع، وأكثر استعدادًا لتحمّل مسؤولية التغيير.
*خاتمة:
نحو عودة حلوة حقيقية :
العود الحلوة ليست حنينًا إلى الماضي، بل
– هي انطلاقة جديدة نحو مستقبل أفضل.
– هي لحظة وعي جماعي بأن النجاح لا يُمنح، بل يُنتزع بالإرادة، ويُبنى على أنقاض الفشل. فلنُدمِن المحاولة، ولنُحسن قراءة الواقع، ولنجعل من كل عودة بداية جديدة، لا تكرارًا لما مضى.
فهل نحن مستعدون للنجاح فى اختبار اديسون والشفاء من إدمان الفشل نقطة سطر جديد


