ديسمبر: السودان لن يخضع للاستعمار الجديد
بورتسودان : الخليل الاخباري
تقرير: سونا/ المحرر السياسي
بعد مرور 70 عاماً على أحد أبرز المحطات في تاريخ السودان، اجتمع أعضاء البرلمان في 19 ديسمبر 1955 لاتخاذ قرار طال انتظاره، حيث أعلنوا بالإجماع استقلال السودان، متجاوزين بذلك الاستفتاء المقرر.
هذا القرار التاريخي جاء بفضل جهود شخصيات وطنية بارزة، وعلى رأسها الزعيم الراحل إسماعيل الأزهري، وتم تقديمه رسمياً من قبل النائب عبد الرحمن محمد إبراهيم دبكة. الإعلان الرسمي عن استقلال السودان اكتمل لاحقاً في 1 يناير 1956، ليبدأ السودان فصلًا جديدًا من سيادته الوطنية.
كلمة النائب عبد الرحمن محمد إبراهيم دبكة في البرلمان:
سيدي الرئيس، أرجو أن أقترح الآتي: أن نقدم خطاباً إلى معالي الحاكم العام بالنص التالي: نحن أعضاء مجلس النواب في البرلمان، مجتمعين، نعلن باسم شعب السودان أن السودان قد أصبح دولة مستقلة كاملة السيادة، ونرجو من معاليكم أن تطلبوا من دولتي الحكم الثنائي الاعتراف بهذا الإعلان فوراً. يسرني أن أتقدم بهذا الاقتراح العظيم في هذه اللحظة التاريخية الخالدة، بعد أن اجتمعت كلمة الشعب السوداني المجيد على الاستقلال الكامل والسيادة للسودان ومصلحة البلاد العليا، وفي اجتماع كلمة الأحزاب والهيئات السودانية عند هذه الغاية الوطنية الكريمة، وفي هذا الإجماع الرائع الشامل لجميع أعضاء البرلمان، ممثلاً في هذا المجلس الموقر على إعلان استقلال السودان من هذا المنبر الشريف.
عن الزعيم إسماعيل الأزهري:
إسماعيل بن السيد أحمد الأزهري (1900-1969) كان شخصية وطنية بارزة وقائداً مهماً في مسيرة السودان نحو الاستقلال، ولعب دوراً محورياً في دفع البرلمان نحو إعلان السيادة الكاملة للبلاد.
هل تحققت معاني خطاب الزعيم الأزهري:
في كيفية مواجهة المستقبل كأبناء أمة واحده متماسكة قوية!
جاء في خطاب الزعيم إسماعيل الأزهري بمناسبة رفع العلم من داخل البرلمان في الأول من يناير 1956: “ليس اسعد في تاريخ السودان وشعبه من اليوم الذي تتم فيه حريته ويستكمل فيه استقلاله و تتهيأ له جميع مقومات الدولة ذات السيادة ففي هذه اللحظة الساعة التاسعة تماماً من اليوم الموافق أول يناير 1956م ، 18 جمادى الثاني سنة 1375هـ نعلن مولد جمهورية السودان الأولى الديمقراطية المستقلة ويرتفع علمها المثلث الألوان ليخفق على رقعته وليكون رمزاً


