( هذي رؤاي) عبد العزيز عبد الوهاب يكتب غياب القانون .. حضور النفوذ .. مأساة وطن

..نظامي في آخر صف المهنة يقود سيارة كلها ( عوجات) لكنه يتخطى دورية المرور التي تسد الطريق اصطيادا لمخالفي القانون مستخدما فقط كلمة( زميل) .
موظف مستبد بدرجته الوظيفية المتدنية ، يكسر صرامة القانون لخدمة نسيب أو حسيب تقديرا ( لظرفه) ، وآخر نافش ريشو ، يلوي عنق النظام ( قشّة ما تعتّر ليهو) ليمرر شحنة تجارية دون دفع مستحقها من رسوم .
لتبلغ التجاوزات سقف سقمها في التصرف غير المنضبط في موجودات المواطنين التي تسرب أكثرها من أقبية جهات أوكل إليها حراستها بعين مفتوحة ليجد المثل : حاميها حراميها مستقرا له ليهدأ ، لينمو ويتمدد.
سمعت بعض ما يشعل رأس الولدان شيبا لقصص رواتها أبطالها عن كل ما سبق الإشارة إليه ، فلا يسألنِّ أحد عن أحد .
تجاوزات صغيرة لا يؤبه لها في طورها اليرقي متناثرة على نقاط العبور أو في مكاتب الحكومة ، ما علا منها أو هبط ، تتكامل جزيئاتها التي يتم تدسيتها باحتراف وحيل إبليسية ، حين تجتمع ، لترسم ملامح دولة سودانية فاشلة ( وشّها يلعن قفاها )، لو وزع فشلها لغطى نصف الأرض وزاد عليه !
سعادة الفريق البرهان
الدكتور كامل إدريس
إمّا أن تقيما عود هذه الدولة ليستقيم ظلها، أو لننتهينّ إلى القول بلسان مبين ..
ملعون أبوك بلد
** عدنا إلى الخرطوم ، وفي الخرطوم إلتقينا الناس كفاحا ، ونعيش التفاصيل والأحداث حية لا نقرأ عنها حين تبرد أو تلوّن


