أعمدة الرأي

ريحة البلد مناشدة وطنية لولاة الأمر: المواطن أنهكته الحرب… فكونوا معه بقلم : د.سارة عبد العزيز

 

في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما خلفته الحرب من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، يقف المواطن السوداني اليوم في وضع بالغ الصعوبة فقد خسر دمه وماله وخسر ما كان وراءه وما أمامه وأصبح همه الأول العودة والاستقرار وبناء ما تهدم

اننا نوجه هذه المناشدة إلى ولاة الأمر في السودان وعلى رأسهم السيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ووزارة المالية وكل الجهات ذات الصلة بضرورة مراعاة أوضاع المواطنين خاصة العائدين من الخارج والمتضررين بشكل مباشر من الحرب

فهناك مواطنون يسعون لإدخال سياراتهم

ليس بغرض التجارة أو الكسب وإنما للعودة إلى حياتهم الطبيعية

وهؤلاء يجب أن تقدر ظروفهم في ظل بلد أنهكته الحرب ودولة تمر بمرحلة تعاف صعبة

نحن ندرك تماما حاجة الدولة للإيرادات

وندرك التحديات الاقتصادية الكبيرة

لكن في المقابل يجب أن تدرك الدولة أن المواطن نفسه قد فقد كل شيء

أما فيما يخص التجار، فمن حقهم الاستيراد والعمل لكن من غير المقبول أن ينقل عبء الرسوم العالية مباشرة إلى المواطن عبر رفع الأسعار فالضغط المستمر على المواطن قد يؤدي إلى أزمات أكبر وربما انفجارات اجتماعية لا تحمد عقباها

المغتربون تحديدا عانوا معاناة مضاعفة حملوا هم أهلهم في الداخل، وعانوا في الخارج في ظل ظروف اقتصادية صعبة واليوم عندما يقررون العودة يواجهون عراقيل تثقل كاهلهم أكثر

إن هذه المرحلة تتطلب أن نكون جميعا يدا واحدة

المواطن يتحمل والدولة تتحمل، والتاجر يتحمل

وبهذا فقط يمكن للسودان أن ينهض من جديد

هذه ليست مطالبة بإلغاء الرسوم بل دعوة للمعقولية، والإنسانية والشعور بالمسؤولية الوطنية

فالسودان لا يبنى إلا بتكاتف الجميع

زر الذهاب إلى الأعلى