بين السطور هيثم الريح يكتب ملتقى مدراء صحة البيئة: إعادة البناء تبدأ بالإنسان والبيئة

احتضنت العاصمة القومية الخرطوم أمس الأول ملتقى مدراء صحة البيئة بالولايات،الذي إنعقد تحت شعار (إعادة البناء تبدأ بالإنسان والبيئة) في تأكيد على الدور المحوري لصحة البيئة في مرحلة التعافي الوطني
الملتقى الذي عقد بفندق سيزون برعاية وكيل وزارة الصحة الاتحادية د. علي بابكر وإشراف الوزير د. هيثم محمد ابراهيم
جاء هذا التجمع في توقيت بالغ الأهمية حيث تستشعر البلاد مخاض الخروج من آثار الحرب، ويبدأ شعبنا الصامد في إعادة ربط خيوط الحياة في أحيائه ومدنه
وقد نجحت إدارة صحة البيئة بوزارة الصحة الاتحادية في ترجمة هذه اللحظة التاريخية إلى فضاء للحوار والعمل، من خلال ترتيب وتنظيم وإخراج مميز جعل الملتقى يحقق التوازن المطلوب بين تشخيص تحديات الواقع الراهن واستشراف متطلبات المستقبل.
ناقش المجتمعون جملة من القضايا الإدارية والفنية الملحة المرتبطة بصحة البيئة في مرحلة ما بعد الحرب والتي تتراوح بين إدارة النفايات الصلبة والطبية وسلامة مياه الشرب ومكافحة نواقل الأمراض وضمان السلامة الغذائية. تحديات ضخمة تطلبت وما زالت تتطلب جهوداً استثنائية ومبادرات خلاقة
في هذا الصدد سلط الملتقى الضوء على التجربة النسبية الناجحة التي شهدتها ولاية الخرطوم حيث تفاعل المواطنون بوعي عالٍ مع التحديات البيئية وأطلقوا مبادرات مجتمعية تطوعية ساهمت بشكل فعال في تهيئة البيئة لعودة الأسر إلى أحيائها مما يقدم نموذجاً يُحتذى على مستوى الولايات الأخرى ويؤكد أن الشراكة بين المؤسسة والمجتمع هي قاعدة أي إصلاح حقيقي.
بهذا الملتقى الواعي تكون وزارة الصحة الاتحادية قد حجزت بأسبقية وجدارة أولى قاطرات قطار التنمية والبناء، مقدمة رسالة واضحة بأن الإنسان السليم في البيئة السليمة هو نقطة الانطلاق وأولوية المرحلة
الشعار لم يكن مجرد عبارة تزيينية بل كان إطاراً فكرياً استوعب جميع النقاشات مؤكداً أن بناء المؤسسات سيبقى ناقصاً إذا لم يقترن ببناء بيئة صحية تحفظ كرامة الإنسان وتضمن استدامة التنمية
هذه الخطوة تعيد تأكيد أن صحة البيئة ليست ترفاً بل هي حجر الزاوية في الأمن الصحي الوطني وأساس متين لأي نهضة شاملة
الملتقى خرج بتوصيات عملية من شأنها، عند تنفيذها وضع الأسس لبيئة سودانية أكثر نظافة وأماناً، تعيد للإنسان صحته وللوطنه بهاءه
آخر السطور
التدريب المستمر للعاملين في قطاع صحة البيئة والوقوف على التجارب العالمية ضرورة ملحة للنهوض بهذا القطاع كما أن الشراكة الدائمة مع الإعلام تشكل ضامنا لرفع مستوى الوعي عند الجمهور الشريك الاصيل .


