ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب ( كر البلقاء ) ( الحفارة )

بسم الله الرحمن الرحيم
إن من أصعب المهمات على القادة النبلاء أن يضطروا على الحفر في الصخرة الصماء ليستخرجوا لقومهم الماء سر الحياة
بطلنا اليوم هو قائد وجد نفسه في ظل مجموعة من البلهاء لملموا المحافير كلها دون استثناء وحرموا قومهم من الماء
لم يجد القائد إلا إبرة صغيرة ملساء ورأي الرعية حوله عطشي يأكلون الثرى من العطش وهم في الحر والعراء ورأي البلهاء حوله يضحكون وينتظرون لقومهم الفناء أو تسليمهم الحكم دون عناء
نعم كان الكيد عظيما جدا يحتاج إلى دهاء
القائد أمسك بالإبرة في زكاء وبدأ يحفر والعرق يتصبب منه لؤلؤا وبهاء
بدأ الصخر يلين شيئاً فشيئا مأمورا بخالق الأرض والسماء
وما زال البلهاء يضحكون وينظرون له في إزدراء
والقائد صابر والرعية قد رضت بالقضاء
وفجأة نبعت الماء كما تفجرت بئر زمزم في الصحراء
نبعت الماء فبهت البلهاء
ولا حول ولا قوة الا بالله
جيش واحد شعب واحد
ممدوح حسن عبد الرحيم


