خارج الصورة عبد.العظيم صالح يكتب حادثة ديم القراي والولاية

حتي اللحظة لا توجد إحصائية رسمية بعدد الضحايا الذين غرقوا أمس في عرض النيل بين ديم القراي وطيبة الخواض.
لانه ببساطة لا توجد حكومة في هذه الفيافي تتحرك علي وجه السرعة وتوجه إمكانياتها من لنشات وفرق إنقاذ نهري وآسعافات ومسئولين يواسون أسر الضحايا في مثل هذه اللحظات العصيبة..ليست هذه الحادثة الاولي ولن تكون الأخيرة…ففي كل مره نسمع عن حوادث علي هذا النحو. .
شاهدت أمس الفيديوهات والصور المرسلة..الاهالي قاموا بواجبهم بامكانياتهم الشحيحة ولا زالت هناك جثامين مجهولة ولم يتم انتشالها وعملية البحث كما هو واضح تتم بخبرات الاهالي في التعامل مع هذا النهر..يفعلون ذلك في موسم التحاريق وعند الغرق وفي شئون الزراعة..ربما جاءت عربة من شندي ولسان حالها يقول أن تأتى متأخرا خير من ألا تأتي البته
عندما تتجول في ولاية نهر النيل تحس بأن ظل ظل الحكومة غالبا وربما تراه عند نقاط التحصيل والارتكازات المتناثرة علي الطريق..
السيد الوالي كشح الفاتحه وربما مضي في حال سبيله. وغاب عن الصور مدير تنفيذي محلية شندي وزميله في محلية المتمة..
لم تصدر الولاية بيانا تشرح فيه ما حدث للإجابة علي أسئلة كثيرة منها كيف تعمل هذه المراكب؟ وكيف تتم مراقبتها من تفتيش وصيانة وتأمين شامل وماهي مواصفات من يقود مركبة عامه نهرية تنقل الركاب بين ضفتي النيل علي امتداده في حدود الولاية شمالا وجنوبا؟ولماذا تعجز ولاية الذهب والموارد الاقتصادية عن توفير مواعين نهرية (بنطونات) تحفظ أرواح المواطنين البسطاء وتوفر بهم الحد الأدنى من الأمان والسلامة كما تفعل الدول والحكومات. ..
أحر التعازي لأهلنا في ديم القراي وطيبة الخواض…والحادثة حزينة وفاجعة كبيرة وإبتلاء نسأل الله الصبر الجميل..
بالنسبة لي على المستوي الشخصي الفقد كان مؤلما فقد صادفت أغلب الضحايا الجمعه الماضية في زواج إبن اخونا الهادي..جاءوا بحافلة للمشاركة ورجعوا بحافلتهم وكانت أقدار الله أن يذهبوا للقاء ربهم بعد اسبوع في مركب منكوبة.
رحمهم الله جميعا رحمة واسعة واسكنهم فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا..
والرحمة والمغفرة لصديقتا وجارنا الكاتب الصحفي المقدم شرطة معاش عبد المنعم ترير ومعه زوجته وشقيقته واثنين من ابناءه ..وهناك بيوت أغلقت بالكامل.
لا زلنا في انتظار بيان الولاية وخطوات عملية تحافظ علي حياة البشر…بشر تعبوا بما فيه الكفاية من بؤس الحال…

