ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب ( كر البلقاء ) ( حروف تحت ظلال السيوف )

بسم الله الرحمن الرحيم
( رسالة إخاء لمجاهد في أرض العمليات )
( سيجعل الله بعد عسر يسرا )
أخي المجاهد قد يشعر الإنسان أحيانا بالضيق الخانق والمصيبة العظيمة ويعتقد ان المخرج قد أغلق تماما ولن يفتح أبدا وان الأمر قد حسم ووقع الفأس في الرأس وفجأة تتغير الأحوال وتنفتح الأبواب وينشرح الصدر ويهدأ البال ويجعل الله بعد العسر اليسر وهكذا صراحة يعلنها القرآن لأهل الضيق والعنت والجهاد ( سيجعل الله بعد عسر يسرا)الطلاق
هكذا أخي وخاصة في أرض العمليات وتحت ظلال السيوف وصوت الراجمات وهجوم العدو وهدير المسيرات فقد يشعر المجاهد بالضيق وقد يتذكر الأهل والأولاد ولكنها لحظات سريعة وشريط عابر يحاول الشيطان ان يعيده بالصورة والصوت ويخوفك من الموت وإنها نهاية الشوط جسدا متناثرا أو اسيرا أو مفقود وغيرك في اللهو والعبث والقعود
ولكن هذه اللحظات يتجاوزها المجاهد ويصدها صدود فإنه يرى إخوانه من حوله وهم شهود ويتذكر أهل الحقد ( صمود )
أخي إن الشعب كله يدعو لكم ويتابع اخباركم وقد كسر كل القيود
إنكشف له الغطاء فرأي بعينه قوم ثمود
أخي ليست الشدة والعسر هما دائما طريق ذات الشوكة ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) البقرة
في كل الظروف والمواقف والاقدار والشدائد يريد الله بكم اليسر ولكن؟ أحيانا يأتي اليسر بأسرع مما تتوقع فينكشف العسر كما يبدد الفجر الظلام فلا تشعر به وقد لا تشكر الله عليه ( فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ) الشرح
وأحيانا يتأخر اليسر ولكنه يأتي
فما أحلى اليسر بعد العسر وما أحلى الفرج بعد الضيق وما أحلى النصر بعد الهزيمة
فكلما ضاقت فرجت بإذن الله وكلما تعسرت تيسرت بفضل الله وكلما اظلمت أشرقت بنور الله وكلما استحكمت رخت برحمة الله فلا مجال للخوف أو الهلع ولا للعجلة فإن لكل أجل كتاب
أخي كن مع الله (سيجعل الله بعد عسر يسرا )
جيش واحد شعب واحد
ممدوح حسن عبد الرحيم


