أعمدة الرأي

رجعية ديجافو السياسة السودانية ( اريت باكر يكون اسه ) بقلم : كابتن محمد حسن الطاهر

 

 

🔎 كلمة Déjà vu فرنسية الأصل، وتعني “شوهد من قبل”. وهي حالة نفسية يشعر فيها الإنسان بأن الموقف الحالي قد عاشه أو مرّ به سابقاً، رغم أنه يحدث لأول مرة.

هذا الإحساس بالعودة إلى الماضي دون تقدم، يصبح رمزاً ملاصقا حين يُسقط على السياسة.

 

⏳ حين تتحول السياسة إلى دائرة مغلقة، تكرر نفسها بلا ابتكار، تصبح أشبه بـ Déjà vu يؤدى إلى الرجعية دون الاستفادة من التراكم المعرفى الذى يجب الماضى عن طريق الاستيعاب والتجاوز ليخترق حجب المستقبل المظلم بشمس مشرقة وامل فى يوم باكر

– اقابلك فى زمن ماشى وزمن جاى وزمن لسه اشوف الماضى فيك باكر ( اريت باكر يكون اسه )

 

الرجعية هنا ليست مجرد تمسك بالماضي، بل هي إعادة إنتاج نفس الأخطاء، نفس الشعارات، ونفس الأزمات، وكأن الزمن لا يتحرك.

في السودان، كثيراً ما تتجلى هذه الحالة في إعادة تدوير نفس الوجوه والخطابات، مما يجعل المستقبل أسيراً لماضٍ لم يُحل بعد فهو لم يراوح حالة الاجترار االحرباوى بشى من قليل من الابتكار

 

⚖️ السياسة الحية فقط هي التي تبتكر حلولاً جديدة، وتستجيب لتحديات الواقع المتغير.

اما حين تتحول إلى اجترار، فهي تفقد وظيفتها الأساسية:

– قيادة المجتمع نحو التقدم.

 

أن اجترار الماضي في السياسة السودانية جعلها عالقة بين

– شعارات قديمة

– وأزمات متجددة،

 

بينما الابتكار ظل غائباً أو محاصراً بحالة من عدم النباهة اقل ماتوصف به انها حالة من الاستحمار

 

🧠 ميز علي شريعتي بين

– النباهة (الوعي النقدي الذي يقود إلى التحرر)

– والاستحمار (التضليل الذي يبقي الناس في غفلة).

 

في السياسة السودانية، كثيراً ما يُستَخدم الاستحمار عبر الخطابات العاطفية أو الشعارات الدينية والقومية لتغطية الفشل،

بينما النباهة – أي وعي المواطن – هي الشرط الوحيد لكسر دائرة Déjà vu والرجعية.

 

🚀 ان التقدم والازدهار

لا يتحقق بالرجعية ولا بالاجترار، بل بالنباهة والابتكار.

 

السياسة السودانية تحتاج إلى عقلية جديدة اذا رؤية استشرافية ترى في

– الاقتصاد والمالية أداة لبناء دولة حديثة ( لا مجرد وسيلة لتوزيع الغنائم.)

– الاستثمار في التعليم، البنية التحتية، والحوكمة الرشيدة هو السبيل لكسر الحلقة المفرغة، وتحويل Déjà vu من لعنة إلى درس.

 

✍️ بهذا المعنى، فإن “رجعية ديجافو السياسة السودانية” ليست مجرد وصف أدبي، بل تشخيص لواقع يكرر نفسه. وكسر هذه الحلقة يتطلب

– شجاعة سياسية،

– ووعياً شعبياً،

– وابتكاراً يفتح الطريق نحو مستقبل مختلف يحب ديجافو الحاضر المتخلف ..

زر الذهاب إلى الأعلى