ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء بلغ أشده

بسم الله الرحمن الرحيم
ديوان الزكاة وقد بلغ أشده بعد رحلة كفاح مريرة فما كانت بداية التطبيق العملي ممهدة الطريق ولا سالكة الوريد وتجد كلما تريد فقد كان المكلفون يدفعون زكواتهم بإنفسهم للأقارب وأهل الحاجة
بدأنا بحول الله وقوته وفضله وتوفيقه شبابا في ريعان الشباب حماسا دفاق وصحبة ورفاق وإبداع خلاق بحرص وإشفاق حتى يقف الديوان على رجليه غنيا دون إملاق
كانت الكوكبة الزكوية فريدة الطراز زاهية الثياب إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا دون إرتياب أعمارهم متقاربة أتراب وأحلامهم قد لامست الثريا وفارقت التراب
كلهم جميعا للغد ينظر وكثير منهم في نقاط التحصيل يصوم ويفطر وعرقه الصافي يتصبب ويقطر وبعضهم في الفيافي والسماء تمطر
بدأنا في تناغم محكم كحبات عقد منتظم
لا تكاد تميز بين المدير والخفير ٠ سائقنا يعرف مسك الدفاتر وعاملنا ذكي شاطر
بدأنا لا نعرف البدلات ولا عندها نقيف لعاعة ولا أجد لها غير ذلك توصيف بهمة عالية لا يصدنا خريف
كنا لا نعرف الحوافز ولا نسعى للجوائز وكلنا جميعا للجنة حاجز ونعض عليها بالنواجز ومن بلغها فهو الفائز
بدأنا مع المكلفين بكل لطف نزف لهم الخير زف ونكف عنهم الشح كف
لقد كانت التجربة تكاد تحبو وكنا نسندها بكلتا يدينا كالطفل وهي تمانع وتدفع لنا الكف
كيف السبيل وبعضهم يشيع ان مثل العاملين بالزكاة كطير السنبر يأتي في الموسم ويتنمر
يأتي وقد أتى الزرع أكله يريد أخذ زكاته يوم حصاده ويترك جله وبعضهم يريده كله
وكان عامل الزكاة يحمل الدفاتر في الحقول لإقناع أهل المحصول ويذكرهم بالأصول
ولقد كان هنالك تجاوب فريد وهو بيت القصيد
كان هنالك من يسوق زكاة انعامه للديوان بنفسه شاكرا إنعامه ومن يزكي زرعه آلاف يريد أن يحقق أحلامه مغفرة من ربه وطهرة أمواله
الزكاة شرعة ربنا وبها تكتمل الأركان ويقوي بنيانه
قد بلغت أشدها وابحرت في بحر لجي تمخر لبابه
ممدوح حسن عبد الرحيم


