الحق أبلج ٤٩٤ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب نسور الجو مفتاح النصر الأول في معركة الكرامة

بسم الله الرحمن الرحيم.
سلاحُ الطيران… نسورُ الجو وأُسودُ السماء، كانوا ولا يزالون مفتاحَ النصر الأول في معركة الكرامة. فمنذ اللحظات الأولى، رسموا ملامح التفوق، وفتحوا الطريق أمام صمود قيادات القوات المسلحة في القيادة العامة، وإلى جانبهم أبطال الحرس الرئاسي الذين سطّروا مواقف بطولية خالدة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
لن تفي كلمات اللغة، ولا حروف الأبجدية، حقَّ الإشادة بجسارة وتضحيات هؤلاء الأبطال. نسور الجو من سلاح الطيران في قوات الشعب المسلحة كتبوا تاريخًا من المجد بدمائهم وإرادتهم، تاريخًا يستحق أن يُعاد سرده بكل فخر واعتزاز، جيلاً بعد جيل.
لقد شنت القوات الجوية السودانية سلسلة غارات دقيقة ومحكمة على مواقع العدو، مستهدفة بؤر التمرد في محيط القيادة العامة، ومواقع تمركز المليشيات والمرتزقة، موقعةً في صفوفهم خسائر فادحة أربكت حساباتهم وكسرت شوكتهم. ولم تتوقف عند ذلك، بل نفّذت ضربات قاصمة استهدفت مراكز القيادة والسيطرة للدعم السريع فشلّت حركة العدو تمامًا، وأفقدته القدرة على التنسيق والمواجهة.
ومنذ بداية الحرب، أثبتت الطلعات الجوية أنها العامل الحاسم في ترجيح كفة المعركة، حيث أسفرت عن القضاء على أعداد كبيرة من عناصر التمرد والمرتزقة. ويواصل طيارو القوات المسلحة السودانية، يومًا بعد يوم، تقديم الدليل على كفاءتهم العالية، وقدرتهم الفائقة على الوصول إلى أهدافهم بدقة واقتدار، مؤكدين أن السماء كانت وستبقى ميدان السيادة والحسم.
لقد برهن سلاح الطيران أن القوة العسكرية لا تُقاس فقط بامتلاك السلاح، بل بقدرة الرجال على استخدامه بكفاءة وإيمان. وهذه الحقيقة جسّدها طيارونا الأبطال، الذين جعلوا من إرادتهم الصلبة وخبراتهم العالية عنوانًا للنصر والتفوق.
كل التحية والتقدير لنسور الجو البواسل. أنتم درع الوطن وسيفه، وأنتم العيون الساهرة التي لا تنام. أنتم نبض السودان الحي، وروحه التي تقاتل من أجل عزته وكرامته. بعطائكم يعلو شأن الوطن، وبثباتكم تُصان الأرض ويُحمى الشعب.
أنتم فخر الأمة وعنوان شرفها… امضوا بثقة، فالنصر يبدأ من السماء، وأنتم صنّاعه الأوائل.
عاش السودان حرًا مستقلًا، خاليًا من المرتزقة والخونة،
والمجد والخلود لشهداء الوطن الأبرار، وعاجل الشفاء للجرحى.
١٨ أبريل ٢٠٢٦


