أعمدة الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء دار أبي سفيان

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن الأذن الواعية هي التي تعي الأحداث وتستفيد من التجارب وتحلل الشدائد وتتجاوز المحن ولا تجعل وقر التشفي ولا لحن النصر هو الذي يطربها ويسعدها ويضرب عليها سنينا عددا

لقد دقت الحرب عظمنا بعد أن أكلت لحمنا وفرقت أهلنا وباعدت بيننا وكل حزب بما لديهم فرحون

نعم قد إنتصرنا ولكن ما زال لساننا مرا لا نتذوق غير الحنظل مهما اكلنا الشهد والعسل

نعم كل يوم نحقق نصرا

ولكن!!!

سيظل نصرنا منقوصا وعلقما إذا لم يدلف الي غل النفوس فينزعه وحقد القلوب فيطهره والوطن الجريح فيسعفه ويعالجه

إنني كلما أمر على القصور المشيدة وهي خاوية على عروشها مدمرة وكلما امر على هياكل العربات في الطرقات ملقاة مهملة وكلما استمع إلى الإتهامات المتبادلة أخشى أن يكتب علينا أن نتيه في الأرض سنوات مقبلة ولا حول ولا قوة الا بالله

نحن شعب مسالم طيب ليس لنا في عالم السياسة نصيب وفيها دائما نخطي ولا نصيب تسوقنا أبواق الناقور وهي في فنادقها والقصور ويضللنا لحن القول في الوسائل وتفعل فينا مفعول وتريدنا ان نصدق ما تقول وان نتجاوز المعقول ونغيب العقول

نعم إنتصرنا أما دفع فاتورة الحساب فتحتاج إلى فتح حساب

( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون ٠ إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ) النحل

إن أعظم فتنة تضرب في كيان الأمة ووحدتها تكون دائما عندما يلوح النصر ويحين أوان توزيع الأنفال والتي عندها قد يتحول الأبطال إلى أطفال

إننا الآن نملك فرصا ما كانت في سالف الزمان

فرصة جيل جديد شيع الأحزاب حتى مثواها الاخير بين أهل القبور

جيل لم تسري في دمه أركان النقاش والإستقطاب الحاد والتجنيد المحموم ( إسلاميين وعلمانيين – ختمية وانصار – صوفية وسلفية )

إننا نثق في قيادة الجيش وهي تخوض حرب مختلفة وتواجه مكرا كبارا ودولا كبارا وتكتيكا وأفكارا

إن اي محاولة للتشكيك هي بذرة هزيمة ونواة جريمة وتسويق نميمة

نقول كما قال أمين هذه الأمة ابو عبيدة بن الجراح عندما عينه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلفا لخالد بن الوليد ومازالت المعركة لم تحسم فأخفي خطاب التعيين حتى نهاية الحرب فقال له خالد ( يرحمك الله ما منعك أن تعلمني حين جاءك ) فقال أمين الأمة ( إني كرهت أن أكسر عليك حربك وما سلطان الدنيا أريد ولا للدنيا أعمل وما ترى سيصير إلى زوال وإنقطاع وإنما نحن اخوان وما يضر الرجل ان يليه أخوه في دينه ودنياه ) البداية والنهاية

نقول لقائد الجيش لن نكسر عليك حربك

طبق فيهم كل الحيل والخدع والمؤمن كيس فطن ولن نكون ثغرة للعدو ( وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ) الأنفال

أنت جنرال في جيش السودان وكفى ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن

نصر من الله وفتح قريب

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى