مقالات الرأي

امير طمبل يكتب القنصل العام بجده

 

يُعد الدكتور كمال علي عثمان طه القنصل العام بمدينة جدة نموذجاً للدبلوماسي الذي جمع بين الحس الإنساني والكفاءة المهنية حيث قاد جهوداً كبيرة لخدمة أبناء الجالية السودانية في ظل ظروف استثنائية تتطلب عملاً دؤوباً ورؤية واضحة

برز دوره بشكل لافت من خلال إطلاق برنامج العودة الطوعية الذي استهدف ترحيل خمسة وعشرين ألف مواطن سوداني حيث تم تسجيل ستة آلاف منهم في خطوة تعكس حجم الجهد والتنظيم الذي أُنجز في هذا الملف الإنساني المهم كما أشرف على لجنة عليا لإدارة البرنامج بكفاءة عالية ما ساهم في تسهيل الإجراءات وتنظيم عمليات العودة بصورة تحفظ كرامة المواطنين

وفي جانب آخر عمل على تعزيز التعاون مع السلطات في المملكة العربية السعودية من خلال التنسيق المستمر مع الجهات المختصة بما في ذلك إدارة الوافدين والسجون وذلك بهدف خدمة مصالح السودانيين وتقديم الدعم اللازم لهم في مختلف القضايا

وامتدت جهوده لتشمل زيارات ميدانية لمناطق التمثيل مثل جازان حيث حرص على الوقوف ميدانياً على أوضاع الجالية والعمل على تلبية احتياجاتهم بصورة مباشرة كما أسهم في تأسيس لجنة تسيير لقيادة الجالية لمدة ستة أشهر لتعزيز التنظيم الداخلي وتقوية الروابط بين أفرادها

وفي مجال التعليم كان له دور بارز في قيام امتحانات المراحل التعليمية الثلاث الابتدائي والمتوسط والثانوي للعامين ألفين اربع وعشرين والفين وخمسة وعشرين مما يعكس اهتمامه بمستقبل أبناء الجالية وحرصه على استمرارية العملية التعليمية رغم التحديات

كما حرص على التواصل المباشر مع أبناء الجالية حيث التقى بقياداتهم في منزله وفي مكتبه بالقنصلية وفي مختلف المناطق من أجل تعزيز روح التكافل وترسيخ الروابط الوطنية بين السودانيين

وعلى الصعيد الدبلوماسي شارك في عدد من المحافل الرسمية في المملكة من بينها فعاليات يوم التأسيس السعودي تأكيداً على عمق العلاقات بين البلدين وحرصاً على تمثيل السودان بصورة مشرفة

و دوره في معالجة قضايا الحجاج والمعتمرين من خلال تدخلاته لمرتين لانقاذ موسم الحج والعاملين فيه من الحملات التي اديرت ضدهم المرة الاولي كانت خلال الموسم الماضي ١٤٤٦ عندما اثيرت حملة قوية اتهمت العاملين بضعف خدمات الاطعام المقدمة للحجاج وتدخل سعادته بتوجيه من رئيس الوزراء للوقوف علي راحة الحجاج وخدمتهم فهب وتمكن من معالجة الاوضاع خلال ٢٤ ساعة وفي الموسم الحالي تدخل لانقاذ ٣٠٠٠ حاج من فقدان فرصة الحج بعد ان تمكن من اقناع السلطات السعودية بمعالجة الامر لما له من تداعيات خطيرة

ولا بد من التنويه لأهم انجاز ظل يؤرق السودان والجالية السودانية منذ تأسيس العلاقات بين البلدين ممثلا في عدم وجود مقر مملوك للقنصلية العامة بجدة رغم تطاول العهود وامكانية تحقيق ذلك في ظروف اكثر مواتية ليأتي وفي زمن وجيز يمزق فاتورة الايجارات لمقر القنصلية وللسكن ويقوم بشراء قنصلية تشرف السودان والجالية بالمملكة وتعبر عن عمق ومتانة العلاقات بين البلدين وسكن للسودان بجدة

لقد استحق هذا الحضور الفاعل أن يُشار إليه كقنصل نشط يجمع بين العمل الإنساني والدبلوماسي حيث ظل قريباً من قضايا الجالية وساعياً لتيسير شؤونهم في وقت هم في أمس الحاجة فيه إلى الدعم والرعاية .

امير طمبل

زر الذهاب إلى الأعلى