ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء كشف الغطاء

بسم الله الرحمن الرحيم
إن حقيقة الحياة الدنيا يعيشها المرء مستمتعا بنعيمها منبهرا بزينتها مستنشقا لعبيرها مستمسكا بتلابيبها لا يريد أن يفارقها ويسبعد أوان ذهابها
يا للهول
ما هذا الضيف الذي حل فجأة وجلس بين يديك وهو ينظر إليك
ولماذا كل هذا الخوف منه وهو الزائر المنتظر الذي يزور كل البشر
يا للهول إنه ملك الموت
ولكن لماذا حضر الآن هل قد حان الأوان
ولكنني لم ألملم أطرافي بعد ولم أستعد للذهاب فما زال في خاطري الكثير فلم الرحيل
يا ملك الموت تمهل
أنا عبد ضعيف قد أهمل قف ولا تستعجل
هل سأفارق اهلي ومالي وسلطاني وعمالي وأعمالي واحلامي وأمالي بالمجمل
من فضلك قليلا تمهل فسوف اتوب واستغفر سوف أستعد واتجمل
أما الآن فلن أتحمل
فليس لي حسنات تتحصل ولا رصيد في الدفتر
لماذا هذا العجز المطبق فماذا يحصل
لماذا الروح تتحرك من أسفل وكادت ان تصل الحلقوم وما بعده أسهل
يا ملك الموت تمهل
الجسد الفاني سيتحلل
لماذا تنظر إلى ولا تسأل
أسالني فأنا اتململ فماذا يحصل فهل من ذنب قد جنيته وقد كنت مسيطر هل من خالق غير الله قد دعوته وأنا مستبشر
أين أنا الآن ام صرت كم مهمل قد حذف إسمي من كل دفتر
يا ملك الموت تمهل
كل ايامي تترآي الآن أمامي وكل شيئ قد فصل
هل حدث كل هذا أم كنت أجهل
فقط تمهل أخرجها بسهولة كماء الجدول لا تدعها تتفرق في جسدي فهي تخشي من الحساب المؤجل وطالما سرحت وإستراحت ورتعت ونامت في المخمل
بدأت سكرة الموت تتبختر
وإنكشف الغطاء وبصرك اليوم حديد وبدأ طور جديد وزاب جبل الجليد وانت الان وحيد
لا أهل ولا بيت ولا مال ولا سلطان يفيد
لماذا لا تتمهل
ممدوح حسن عبد الرحيم


