مقالات الرأي

للوطن والحرية  العلاقات السودانية التركية ازلية و شراكة استراتيجيةفي التعاون للمرحلة القادمة كتب حسن ابوالريش

 

ظلت العلاقات السودانية التركية منذ عقود طويلة تزاد توطيدا وقوة ومتانة وهي منذ بدايته تطورها في العام

1555م وأنشأ العثمانيون إيالة الحبشوعاصمتها سواكن. وفي 1821م امتد النفوذ التركي لوسط وجنوب السودان مع غزو محمد علي باشا. ترك الأتراك أثر كبير في الزراعة، الصحة، النقل، الجيش، وحتى اللغة والثقافة الغذائية وفي العصر الحدي تركيا كانت من أوائل الدول اللي اعترفت باستقلال السودان 1 يناير 1956، وفتحت سفارتها في الخرطوم بداية 1957. السودان أقام أول تمثيل دبلوماسي مقيم في تركيا سنة 1981، وشهد نفس العام أول زيارة لرئيس سوداني جعفر نميري لأنقرة.

وشهدت هذه العلاقات مرحلة التسارع من 2002 – 2017 ممع وصول حزب العدالة والتنمية للحكم في تركيا 2002، ازدهرت العلاقات بقوة. بعد اتفاقية السلام 2005 تطابقت وجهات النظر في معظم القضايا الإقليمية والدولية. قمة التطور كانت زيارة أردوغان للخرطوم ديسمبر 2017، اتوقع فيها 22 اتفاقية ومذكرة تفاهم. وتم تأسيس “المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي” برئاسة الرئيسين ويجتمع سنوياً.

و شهدت هذه العلاقات عدة اتفاقغت منها اتفاق إطاري للتدريب العسكري 2013، ومناورات مشتركة في بورتسودان 2014. وكذلك اتفاق اقتصادي تمثل في اتفاقيات في الزراعة ،الطاقة، التعدين،النقل، وإزالة العوائق الجمركية. تركيا تستثمر في السودان بسبب موارده: 90% من إنتاج الصمغ العربي العالمي، النفط، والثروة الحيوانية. وكما دعمت تركيا السودان في الصحة والتعليم وإعادة الإعمار. وزير الخارجية السوداني 2024 قال إن تركيا “ستكون من أهم الدول الداعمة للسودان بمرحلة إعادة الإعمار”.

و العلاقات السودانية التركية الان تعد اكثر من اخوية وتركيا وقفت مع السودان خلال التحول السياسي والحرب الأخيرة، والبرهان قال: “لقد وقفت تركيا دائماً إلى جانب السودان”. في سبتمبر 2025 بحث وزير الموارد البشرية السوداني مع تركيا تطوير الضمان الاجتماعي والتدريب المهني

ويمتد عمر هذه العلاقات الي اكثر من 470 سنة، بدأت سيطرة عثمانية، واتحولت لشراكة استراتيجية شاملة في السياسة والاقتصاد والعسكر، والسودان يعتبر بوابة تركيا للبحر الأحمر وإفريقيا. .

وامس زار رئيس مجلس الوزراء د كامل ادريس تركيا وكان له لقاء استثنائي مع الرئيس التركي رجب طيب اورغان يحمل رسائل قوية السودان واتفاق لمرحلة مقبلة في سبيل تعزيز العلاقات الثنائية بين السودان و تركيا الي جانب توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين خلال المرحلة المقبلة وجاء اللقاء في اطار تحركات مشتركه لاعادة تنشيط التعاون الاستراتيجي بين الخرطوم وانقرة خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة واعادة الأعمار واكد الرئيس التركي رجب طيب اورغان دعم بلاده الكامل لاستقرار السودان وسيادته ووحده أراضيه وجدد وقوف انقرة الي جانب الشعب السوداني خلال المرحلة المقبلة ورحب اورغان بانعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين موكدا استعداد تركيا لنقل خبراتها الفنية والتقنية الي السودان خاصة في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والزراعة الي جانب تنفيذ مشاريع تنموية شاملة

عبر رئيس مجلس الوزراء د كامل ادريس عن تقدير الحكومة السودانية والشعب السوداني المواقف التركية الداعمة السودان وأصفا تركيا شريك استراتيجي للسودان في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية كما دعا القطاع الخاص التركي والسوداني الي بناء شراكات مباشرة في مشروعات الاستثمار واعادة الأعمار واهمية استمرار عمل اللجنة الاقتصادية المشتركة ومتابعة تنفيذ مخرجاتها وأشار رئيس مجلس الوزراء الي ان السودان بتطلع الي مرحلة جديدة من التعاون مع تركيا تقوم على توسيع الاستثمارات وتبادل الخبرات ودعم جهود اعادة البناء والتنمية في البلاد.

كسرة اخيرة

ان اواشج الاخاء بين البلدين السوداني والتركي تزداد كل مرة في متانة وقوة هذة العلاقات والتي أصبحت ازلية مع مرور التاريخ والمواقف الكبيرة التي تقوم بها تركيا لمساندة الشعوب العربية والاسلامية أصبحت مثلا يحتذى به في العالم التحية لدولة تركيا حكومة وشعبا وحقا ان السودان في تعاون تركيا الكبير سيتجاوز كل الازمات وينطلق ليرسم اكبر وطن يسع الجميع ومهما فعل الاعداء به سيواصل مسيرته بكل عزة وثبات وقوة والفترة القادمة فترة بناء واعمار وتنمية لاعظم وطن

والله نساله التوفيق والسداد

الخميس 21/5/2026

abualrish.sd@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى