تقارير

القنصل العام بجدة: تسليم وتسلم اللجنة التسيريه الجديدة ترسيخ لمعاني التوافق وبداية لطي صفحة عقدين من الخلاف

الدكتور كمال عثمان :ندعوا اللجنة التسيريه المكلفة الجديدة بالعمل بروح الفريق الواحد

جدة – بيت السودان | الخليل الإخباري | رجاء نمر

أشاد القنصل العام لجمهورية السودان بجدة الدكتور كمال علي عثمان بمراسم التسليم والتسلم بين لجنة تسيير الجالية السودانية الجديدة والسابقة، ووصفها بأنها ترسيخ لمعاني الوطنية والالتزام

وقال عثمان خلال مخاطبته الفعالية ببيت السودان بجدة: “نشهد اليوم تسليماً وتسلماً يعبر عن قدر وافر من الوطنية والالتزام والانتماء. لا نقول كالتي تنقض غزلها، ولكن نبني على ما تم ونحترم كل ما قُدم”.

وتوجه بالشكر للجنة السابقة، مؤكداً أنها اضطلعت بمهمة شاقة تمثلت في تأسيس جالية جديدة بمدينة جدة، تحملت خلالها الكثير من العنت وواجهت تحديات كبيرة. وأضاف: “صبروا وأنجزوا عدداً من الأعمال، وشكلوا كيانات، واحتفلوا بالمناسبات الوطنية والاجتماعية، وعملوا على ترسيخ قيم التكافل والتواصل والوحدة ونبذ الخلافات بين أبناء الوطن الواحد، ولم ينجروا وراء المهاترات أو المواجهات”.

وأعرب عن ثقته اللامحدودة في اللجنة الجديدة، استناداً إلى خطابها الذي حمل موجهات تبشر بمرحلة مقبلة مختلفة.

عقدان من التعثر والغياب

وأوضح القنصل أن الجالية السودانية بالمنطقة الغربية تعد من أكبر الجاليات السودانية على مستوى العالم، وأن العبء الملقى على عاتق قيادتها كبير.

وقال: “تابعنا التعثر الكبير الذي مرت به الجالية في هذه المنطقة نحو قرابة عقدين من الزمان بلا لجنة تقودها وبلا توافق. سيطرت الخلافات السياسية والاجتماعية والثقافية والشخصية على المشهد وكانت العائق الأكبر لمسيرة الجالية”.

وأشار إلى أن هذا الغياب أضر بالمواطن السوداني المغترب وحرمته من جسم يدافع عن حقوقه ومكتسباته، كما أثر سلباً على الوطن بتوقف المبادرات الإيجابية التي كانت تنطلق من المنطقة الغربية، ومنها مشروع شريان الشمال.

 

دور الجالية في أزمة اللجوء

وبين عثمان أن غياب الجالية ظهر بوضوح خلال المرحلة الاستثنائية التي مر بها السودان، عندما تحولت جدة والمنطقة الغربية إلى وجهة لأعداد كبيرة من اللاجئين الفارين من جرائم المليشيات.

وقال: “كان يفترض أن يكون للجالية دور محوري في استقبالهم ورعايتهم وخدمتهم، لكن غياب الجسم المؤسسي أثر على قيام المبادرات الكبرى التي يستفيد منها الوطن”.

تنبيه للجنة الجديدة

ودعا القنصل اللجنة الجديدة إلى وضع إحصاء دقيق لأعداد الجالية وتصنيفاتهم ضمن أولويات برامجها، والحفاظ على السمعة الطيبة التي يحظى بها السودانيون لدى السلطات والشعب السعودي.

وضرب مثالاً بمقابلة مع أمير منطقة نجران قال فيها: “ندخل المسجد فلا تجد سودانياً لابساً بجامة أو ملابس نوم، تجدهم يلبسون الثوب الأبيض النظيف الناصع مقارنة بالجنسيات الأخرى”.

وشدد على ضرورة المساهمة في بناء وإعادة ما دمرته الحرب، والاستفادة من العلاقات مع المملكة التي لا يمر يوم دون أن يدعم مركز الملك سلمان مشروعات تنموية في السودان.

خطاب الكراهية 

وختم قائلاً: “نبذ خطاب الكراهية وتوحيد الكلمة والسمو على كل الخلافات الحزبية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية هو الطريق. دعونا نتفق على وطن اسمه السودان. ليس لدينا هم سوى بناء السودان، ولا أجندة غير ذلك، لا جهوية ولا قبلية ولا عنصرية. التحدي الآن كيف نطبق برنامج اللجنة واقعاً”.

وأوصى اللجنة بالعمل بروح الفريق الواحد والحذر من الخلافات، مؤكداً أن السودان يحتاج إلى تضافر الجهد الرسمي والشعبي، فـ”اليد الواحدة ما بتصفق”.

زر الذهاب إلى الأعلى