مقالات الرأي

عبداللطيف السيدح يكتب الوثيقة الاعلامية

 

الوثيقة الاعلامية للمساهمة في إنجاح دعوة الحوار السوداني التي أطلقها السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان

 

⬅️ آلية تنفيذ الحوار الوطني داخل السودان

 

تمثل دعوة الرئيس عبدالفتاح البرهان للحوار الوطني داخل السودان خطوة مهمة نحو بناء توافق وطني حقيقي يعالج جذور الأزمة السودانية بعيداً عن التدخلات الخارجية والإملاءات السياسية. ولإنجاح هذا الحوار، لا بد من وضع آلية تنفيذ واضحة وشاملة تقوم على أسس وطنية تحفظ سيادة الدولة ووحدتها.

 

تشمل آلية تنفيذ الحوار الوطني المحاور التالية:

◀️ تشكيل لجنة وطنية مستقلة لإدارة الحوار

– تضم شخصيات قومية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة من مختلف المكونات الوطنية، تتولى الإشراف على إدارة الحوار وتنظيم جلساته ووضع جدول أعماله.

 

◀️ حصر المشاركة في القوى الوطنية المؤمنة بالدولة السودانية

– بحيث يشمل الحوار جميع الوطنيين والقوى السياسية والمجتمعية والإدارات الأهلية والشباب والمرأة، ممن لم يتورطوا في التآمر على الدولة السودانية أو دعم التمرد أو المساس بمؤسسات الوطن.

 

◀️ إقامة الحوار داخل السودان

– تأكيداً لمبدأ السيادة الوطنية ورفض أي وصاية خارجية، على أن تُعقد جلسات الحوار في الداخل السوداني وتحت إرادة وطنية خالصة.

 

◀️ تحديد أولويات الحوار:

– وتشمل وقف التدخلات الخارجية، تعزيز الوحدة الوطنية، إعادة بناء مؤسسات الدولة، معالجة آثار الحرب، تحقيق العدالة، والتحضير لمرحلة انتقالية مستقرة وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة.

 

◀️ ضمان تنفيذ مخرجات الحوار

– من خلال ميثاق وطني ملزم تُوقع عليه القوى المشاركة، مع إنشاء آلية متابعة ورقابة لضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه عملياً على أرض الواقع.

 

◀️ تعزيز خطاب المصالحة الوطنية

– عبر نشر ثقافة الحوار والتسامح وتغليب المصلحة الوطنية العليا، بما يسهم في تجاوز حالة الاستقطاب والانقسام التي أفرزتها الحرب.

 

إن نجاح الحوار السوداني الداخلي مرهون بصدق النوايا وتقديم مصلحة الوطن فوق المصالح الحزبية والشخصية، حتى يتمكن السودان من عبور هذه المرحلة الدقيقة نحو الأمن والاستقرار والسلام الدائم.

 

🛑 خطة عمل متكاملة للحوار الوطني داخل السودان

 

◀️ أولاً: مرحلة التهيئة السياسية والأمنية:

– تهدف هذه المرحلة إلى تهيئة بيئة مناسبة للحوار عبر:

– وقف الحملات الإعلامية التحريضية بين القوى الوطنية.

– تعزيز إجراءات الأمن والاستقرار داخل المدن الرئيسية.

– فتح قنوات اتصال أولية بين المكونات السياسية والمجتمعية.

– ضمان أن يكون الحوار داخل السودان كرمز للسيادة الوطنية.

 

◀️ ثانياً: تشكيل الإطار التنظيمي للحوار:

– إنشاء مجلس وطني للحوار يضم شخصيات مستقلة وقيادات مجتمعية وقانونية.

– تشكيل لجان فرعية متخصصة:

لجنة القضايا السياسية

لجنة الاقتصاد وإعادة الإعمار

لجنة العدالة الانتقالية والمصالحة

لجنة الحكم والإدارة اللامركزية

– وضع لائحة تنظيمية واضحة تحدد آليات اتخاذ القرار والتوافق.

 

◀️ ثالثاً: تحديد معايير المشاركة

– يشمل الحوار جميع القوى السياسية والمجتمعية والنقابية والإدارات الأهلية.

– المشاركة محصورة بالقوى الوطنية التي تؤمن بوحدة السودان وسيادته ولم تتورط في التآمر على الدولة أو دعم العنف ضد المدنيين

– إشراك الشباب والمرأة بشكل فعّال لضمان تمثيل مجتمعي واسع.

 

◀️ رابعاً: إدارة جلسات الحوار

– تقسيم الحوار إلى جلسات موضوعية متخصصة.

– اعتماد منهج التوافق الوطني بدل الأغلبية العددية.

– إدارة الجلسات بواسطة لجنة محايدة.

– توثيق جميع المداولات لضمان الشفافية.

 

◀️ خامساً: محاور الحوار الأساسية

– إعادة بناء الدولة ومؤسساتها

– إصلاح القطاع الأمني والعسكري

– العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية

– الاقتصاد وإعادة الإعمار

– نظام الحكم وتقاسم السلطة

– العلاقات الخارجية والسيادة الوطنية

– إيقاف الحرب وبناء السلام المستدام

 

◀️ سادساً: صياغة المخرجات والميثاق الوطني

– إعداد ميثاق وطني شامل يمثل مخرجات الحوار.

– توقيع جميع الأطراف المشاركة عليه.

– تحويله إلى مرجعية دستورية انتقالية.

 

◀️ سابعاً: آلية التنفيذ والمتابعة

– إنشاء هيئة تنفيذ وطنية مستقلة لمتابعة تطبيق المخرجات.

– وضع جدول زمني واضح للتنفيذ.

– تقديم تقارير دورية للرأي العام.

ربط التنفيذ بمؤشرات أداء قابلة للقياس.

 

◀️ ثامناً: الضمانات والرقابة

– رقابة مجتمعية من النقابات ومنظمات المجتمع المدني.

– شفافية إعلامية كاملة.

– إشراف قانوني ودستوري على الالتزامات.

– دعم إقليمي ودولي غير تدخلي عند الحاجة.

 

◀️ تاسعاً: مخرجات متوقعة

– توافق وطني شامل حول شكل الدولة.

– إنهاء حالة الانقسام السياسي.

– تأسيس مرحلة انتقالية مستقرة.

– تمهيد الطريق لانتخابات حرة ونزيهة.

– إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة.

 

نجاح الحوار الوطني مرهون بإرادة سياسية صادقة، وإدارة محايدة، ومشاركة وطنية مسؤولة، بحيث يصبح منصة لتوحيد السودان لا ساحة لإعادة إنتاج الأزمة.

 

⬅️ دعوة وطنية للإعلاميين والصحفيين والمنصات الإعلامية والمواقع الإلكترونية

 

انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والأخلاقية للإعلام في حماية وحدة السودان وتعزيز التوافق الوطني، وإيماناً بأهمية الحوار السوداني ـ السوداني كطريق آمن نحو الاستقرار والسلام وإعادة بناء الوطن، تطلق شبكة “العدسة” الإعلامية هذه الوثيقة الوطنية الإعلامية دعماً لمشروع الحوار السوداني الذي أطلقه السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان.

 

وتأتي هذه المبادرة انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الإعلام الوطني يمثل شريكاً أساسياً في إنجاح الحوار، عبر ترسيخ خطاب الوحدة الوطنية، وتعزيز ثقافة التفاهم والتسامح، ومواجهة حملات التضليل والاستقطاب وخطاب الكراهية، بما يسهم في تهيئة المناخ الوطني الداعم للحوار والتوافق.

 

وعليه، تدعو شبكة “العدسة” الإعلامية كافة:

– الإعلاميين والصحفيين والكتاب.

– القنوات الفضائية والإذاعات.

– الصحف الورقية والإلكترونية.

– المواقع الإخبارية والمنصات الرقمية.

– المدونين وصناع المحتوى.

– المبادرات الإعلامية الوطنية.

– المؤسسات الإعلامية داخل السودان وخارجه.

إلى الانضمام لهذه المبادرة الوطنية، والعمل المشترك من أجل بناء جبهة إعلامية وطنية موحدة تدعم مشروع الحوار السوداني ـ السوداني، وتسهم في إنجاحه وتحقيق أهدافه الوطنية الكبرى.

زر الذهاب إلى الأعلى