مقالات الرأي

دار الريح.. نقص من الأموال والأنفس والثمرات بقلم: قاسم فرحنا

 

رسمت الحرب اللعينة صورة غاتمة في عموم مناطق دار الريح بشمال كردفان وفرضت واقعا حرجا جعل المنطقة ككل أشبة بمنطقة الكوارث… فعموم دار الريح تخضع وللأسف لسطان مليشيا الدعم السريع المتمردة رغم أنها تحد ولايات ٱمنة كالخرطوم والولاية الشمالية والنيل الأبيض وكان بالإمكان تحريرها عقب تحرير الصالحة وجبل أولياء لو واصلت القوات المسلحة مطاردتها للجنجويد الهاربين من مسارح العمليات حينها بذات الحماس إلا شيئا لم يحدث وكأنما المنطقة ومواطنيها خارج دائرة الإهتمام…..

أمن السودان كله الٱن مرتبط بمحور الصادرات الذي يشمل دار الريح ككل فعدم تحرير مدن كجبرة الشيخ وأم قرفة وأم سيالة وبارا خلق واقعا مأساويا ادى الى تشريد المواطنين من قراهم هذا بجانب إرتكاب المليشيا لأفظع الإنتهاكات بحق المواطنين في محليتي بارا وغرب بارا عبر مذابح كثيرة أبرزها شق النوم وحلة حامد والمرة وأمسعدون والكثير من الحالات التي أدخلت المنطقة في متاهة الحزن للفقد الكبير بإستشهاد العشرات من المواطنين العزل الذين إغتالتهم المليشيا غدرا بعد أن رفضوا أن تستباح مناطقهم فكانوا دروعا لحماية الأرض والعرض والشرف….

تعرضت دار الريح لظلم قاس بعد أن تناستها الدولة التي إكتفى قادتها بتحرير ولايات الوسط وكأنما دار الريح هذه في الواق واق تتبع لسلطات جن برمودا….

وما زاد الطين بلة تلك القرارات الجائرة التي أصدرها ولاة إربعة ولايات بما فيهم والي شمال كردفان عبد الخالق وداعة الله الذي كان من المفترض أن يتريث قليلا حتى لا يتسبب في حرمان مئات الٱلاف من مواطني المنطقة من الحصول على الغذاء ولم أرى في حياتي قرارا ظالما أكثر من قرار منع ذهاب السلع والخدمات الى هنالك بحجة وجود الدعم السريع المحتل للمنطقة….

الحصار الإقتصادي المفروض على المنطقة تأذى منه المواطنين أكثر من الجنجويد….الٱن السلع تكاد تكون شبه معدومة والموجود منها بأسعار فلكية بحسب ما يأتي من أخبار والوضع الٱن كارثي وحتى المواسم الزراعية الأخيرة فهي سنين عجاف شحيحة الإنتاج وما بيد المواطن أخذه لصوص المليشيا الذين تأتيتهم وجبات جاهزة من خارج الحدود والكل يعلم من أين تأتي…

وأن يصدر ولاة أربع ولايات قرارات متزامنة تمنع ذهاب السلع إلى دار الريح هذا أمر فيه إجحاف وظلم وتجني…..

نعم هي تقديرات أمنية ونحترم ذلك لكن الحكومة خاصة في شمال كردفان لم تتخذ أي تدابير لمعالجة الإشكال في المناطق المتأثرة بالقرار وأحسب أن القرارات المجحفة قد ساعدت على الإحتكار والإستغلال وتأثر به المواطن أكثر من المليشيا….

الحل سادتي ليس في قطع معايش الناس ولا التضييق عليهم بل الحل في بل العدو وإخراجه من الممطقة بالقوة كما حدث في الخرطوم وسنار والجزيرة….

القوات المسلحة ومسانديها قادرة على تحرير كامل محور الصادرات وتأمين المنطقة حتى حدود الولاية الشمالية إلا أن هنالك من يضع المتاريس والضحية مواطنين أبرياء لا حول لهم ولا قوة يعانون من بطش المليشيا وظلم مؤسسات الدولة…..

ما نتمناه إبطال مفعول تلك القرارات الظالمة وأن يتم السماح للمنطقة بالتزود بالبضائع حد الإكتفاء حتى لا تحدث كارثة سيما في ظل ظهور بعض الأمراض الفتاكة كالحصبة والكوليرا والناس الفيها مكفيها..

زر الذهاب إلى الأعلى